[141] علماء الإسلام متّفقون على أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل، أي (500 دينار)، ولم يخالف في ذلك أحد منهم، وإليك كلمات بعض كبار الفقهاء (السنّة والشيعة). 1 ـ يقول المرحوم الشّيخ محمّد حسن النّجفي (قدس سره) في كتابه الثمين «جواهر الكلام» : «وكيف كان فلا خلاف ولا الاشكال نصّاً وفتوىً في أنّ ديّة المرأة الحرّة المسلمة صغيرة كانت أو كبيرة، عاقلة أو مجنون، سليمة الأعضاء أو غير سالمة الأعضاء على النّصف من جميع الأجناس المذكورة في العمد وشبهه والخطأ، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص، بل هو كذلك من المسلمين كافة إلاّ من ابن عليّة والاصم»(1). 2 ـ قال الشّيخ الطّوسي (قدس سره) ـ وهو من اتفقت كلمة علماء الإسلام على إحترامه والإعجاب به وتقديره ـ في كتابه القيّم «الخلاف» : «وديّة المرأة نصف ديّة الرّجل، به قال جميع الفقهاء، وقال «ابن عليّة»(2)و«الأصم» : وهما سواء في الديّة، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم... وهو إجماع الاُمّة»(3). 3 ـ وللمرحوم صاحب الرّياض (قدس سره) ـ وهو من كبار فقهاء الشّيعة ـ كلام في هذه المسألة شبيه بكلام صاحب الجواهر، وبعبارة اُخرى : كلام صاحب الجواهر شبيه بكلام صاحب الرّياض. ولذا لا نكرّر ذلك الكلام(4). ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 43، ص 32. (2) «ابن عليّة» من فقهاء السنّة غير المعروفين، وقلّ ما يذكر في كتب الفقه، وأمّا الأصمّ وهو عقبة بن عبدالله الأصم فهو من زهّاد زمانه، معروفيته أكثر من ابن عليّة، وإن كان قد اشتهر في الزهد أكثر ممّا اشتهر في الفقه، وعليه فمخالفة هذين الرّجلين لا تقدح بإجماع فقهاء الإسلام. (3) كتاب الخلاف : كتاب الدّيات المسألة 63. (4) رياض المسائل : ج 2 ص 531.