[140] 1 ـ أنواع القتل وتعريف الدّية القتل ـ من وجهة النّظر الحقوقية في الإسلام ـ على ثلاثة أقسام، قتل العمد، قتل شبه العمد، وقتل الخطأ المحض : أ ـ قتل العمد : وهو أن يضرب شخص آخر بآلة قتّالة غالباً، أو غير قتّالة بقصد القتل، فيموت المضروب، وحكم هذا القتل هو القصاص. ب ـ قتل شبه العمد : وهو أن يضرب شخص آخر بآلة لا تقتل عادة، وبدون قصد القتل، فيموت المضروب إتفاقاً والحكم هنا أن يدفع القاتل نفسه الدّية لأولياء المقتول. ج ـ قتل الخطأ المحض : وهو أن لا يقصد الضارب قتل المضروب ولا يستهدف ضربه أصلاً، وإنما استهدف شيئاً آخر فأصابت ضربته المقتول إتفاقاً فقتلته، كأن استهدف صيداً فأصاب إنساناً فقتله، وهنا الحكم كالقسم الثاني وهو الدّية، ولكن القاتل غير مأمور بدفع الدّية وإنّما العاقلة هي التيتدفع الدّية(1). ومن تعريف أقسام القتل الثلاثة يتضح أنّ المراد من الدّية هو : «المال المدفوع إلى أولياء المقتول لجبر خسارة فقد صاحبهم، ومقدارها متعين في قتل الخطأ المحض وشبه العمد، وأمّا في قتل العمد فيتعين مقدارها طبقاً لتوافق الطرفين». 2 ـ دية النّساء من وجهة نظر فقهاء الإسلام حكم دية المرأة من وجهة نظر فقهاء الإسلام شيعةً وسنّة، محدّد وقطعي، فكلّ ــــــــــــــــــــــــــــ (1) المراد بالعاقلة، قرابة الرّجل لأبيه من الرّجال، أي انّها تشمل قرابة القاتل لأبيه لا لاُمّه أوّلاً، وثانياً تشمل الرّجال منهم فقط لا النّساء، وللإطلاع أكثر راجع مقالتنا «فلسفة ضمان العاقلة». وقد نشرت هذه المباحث في صحيفة اطلاعات في تاريخ 26 ـ 29 / 2 / 77.
