( 181 ) إخطارها بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ مثلا ، وأما لو كان غافلاً بحيث لو سئل بقي متحيراً فلا يكفي ( 618 ) وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدمات ، ويجب استمرار النية إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الأفعال بطل إلا أن يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة ( 619 ) ، ولا يجب نية الوجوب والندب لا وصفاً ولا غايةً ولا نية وجه الوجوب والندب بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي الله ، بل لو نوى احدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع ( 620 ) أو التقييد ، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غايةً ثم تبين عدم دخوله صح إذا لم يكن على وجه التقييد ، وإلا بطل كأن يقول : أتوضأ لوجوبه وإلا فلا اتوضأ. [ 567 ] مسألة 28 :لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ، ولا قصد الغاية ( 621 ) التي أمر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلاً ( 622 ) للأمر الأتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالاً ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في _________________ ( 618 ) ( فلا يكفي ) : اذا كان التحير ناشئاً من عدم تأثر النفس عن الداعي الالهي دون ما اذا كان ناشئاً من عارض كخوف أو نحوه. ( 619 ) ( قبل فوات الموالاة ) : مع اعادة اتى به بلا نية. ( 620 ) ( على وجه التشريع ) : اذا لم يكن التشريع في ذات الامر بل في وصفه لم يضر بالصحة ، كما لا يضر التقييد بها على ما مر بيانه في الوضوءات المستحبة. ( 621 ) ( ولا قصد الغاية ) : ولا يتوقف وقوعه قربياً على قصدها وان استشكلنا في استحبابه نفسياً لان الاتيان به برجاء المطلوبية كاف في وقوعه على وجه القربة. ( 622 ) ( ممتثلاً ) : ان كان موصولاً الى الغاية المقصودة وكذا الامر في الاداء.