( 178 ) أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأما المقدمات للافعال فهي أقسام : أحدها : المقدمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخية أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدي الغير لها. الثاني : المقدمات القربية ، مثل صب الماء في كفه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير. الثالث : مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال إلا أن الظاهر صحته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء والغسل منهما معا. [ 561 ] مسألة 22 : إذا كان الماء جارياً من ميزان أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد ( 608 ) وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضاً ، ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا. [ 562 ] مسألة 23 : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب ( 609 ) بل وجب وإن توقف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن _________________ ( 608 ) ( لا بقصد ان يتوضأ به احد ) : بل ولو مع هذا القصد ويكفي في الصحة كونه المباشر للغسل ولو بايجاد الجزء الاخير من علته ، واما اذا كان الغير هو المباشر لايجاده فلا يكفي. ( 609 ) ( جاز ان يستنيب ) : اذا تمكن من المباشرة ولو مع الاستعانة بغيره حتى مع كون كل من الغسل والمسح بمشاركتهما معاً تعين ذلك وهو الذي يتولى النية حينئذٍ ، وان لم يتمكن من المباشرة ولو بهذا النحو وجب عليه ان يطلب من غيره ان يوضئه على النحو المذكور في المتن والاحوط حينئذٍ ان يتولى النية كل منهما.
