@ 294 @ | .
تفسير سورة الواقعة من [ آية 25 - 40 ] | | ! 2 < لا يسمعون فيها لغوا > 2 ! هذيانا وكلاما غير مفيد لمعنى لكونهم أهل التحقيق | متأدبين بين يدي الله بآداب الروحانيين ! 2 < ولا تأثيما > 2 ! من الفواحش التي يؤثم بها صاحبها | كالغيبة والكذب وأمثالهما ! 2 < إلا قيلا سلاما سلاما > 2 ! أي : قولا هو سلام في نفسه منزه | عن النقائص مبرأ عن الفضول والزوائد ، وقولا يفيد سلامة السامع من العيوب والنقائص | ويوجب سروره وكرامته ويبين كماله وبهجته لكون كلامهم كله معارف وحقائق وتحابا | ولطائف على اختلاف وجهي الإعراب . | | ! 2 < وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين > 2 ! أي : هم شرفاء عظماء كرماء يتعجب من | أوصافهم في السعادة ! 2 < في سدر مخضود > 2 ! أي : في جنة النفس المخضودة عن شوك | تضاد القوى والطبائع وتنازع الأهواء والدواعي لتجردها عن هيئات صفاتها بنور الروح | والقلب أو موقرة بثمار الحسنات والهيئات الصالحات على اختلاف التفسيرين ! 2 < وطلح منضود > 2 ! أي : في جنة القلب لأن الطلح شجرة الموز وثمرتها حلوة دسمة لذيذة لا نوى | لها كمدركات القلب ومعانيه المجردة عن المواد والهيئات الجرمية بخلاف السدر التي | هي شجرة النبق الكثيرة النوى كمدركات النفس الجزئية المقرونة باللواحق المادية | والهيئات الجرمية منضود نضد ثمره من أسفله إلى أعلاه لا ساق بارزة لها لكثرة تكون | مدركاته غير متناهية الكثرة ! 2 < وظل ممدود > 2 ! من نور الروح المروح ! 2 < وماء مسكوب > 2 ! | أي : علم يرشح عليهم ويسكب من عالم الروح ، وإنما سكب سكبا ولم يجر جريانا | لقلة علوم السعداء بالنسبة إلى أعمالهم ، إذ ثقل علومهم الروحانية من المواجيد | والمعارف والتوحيديات والذوقيات وإن كثرت علومهم النافعة ! 2 < وفاكهة كثيرة > 2 ! من | المدركات الجزئية والكلية اللذيذة كالمحسوسات والمخيلات والموهومات والمعاني | الكلية القلبية ! 2 < لا مقطوعة > 2 ! لكونها غير متناهية ! 2 < ولا ممنوعة > 2 ! لكونها اختيارية كلما | شاؤوا أين شاؤوا وجدوها ! 2 < وفرش مرفوعة > 2 ! من فضائل الأخلاق والهيئات النورانية | النفسية المكتسبة من الأعمال الحسنة ، رفعت عن مرتبة الهيئات البدنية والجهة السفلية | إلى حيز الصدر الذي هو الجهة العليا من النفس المتصلة بالقلب ، أو حور من النسوان | أي : الملكوت المتصلة بهم المساوية في المرتبة على اختلاف التفسيرين . | ! 2 < إنا أنشأناهن إنشاء > 2 ! عجيبا نورانيا مجردة عن المواد ، مطهرة عن أدناس الطبائع |