وذكر الابل : " من الكامل " ... وتَواهَقَت أَخفافها طَبَقاً ... والظِّلُ لم يَفضُل ولم يُكْر ... .
يريد : انَّ الابِل قد انْتَعلته فليس يزيد ولا ينْقُص وهو مثل قول الآخر : " من الخفيف " ... . إذا الظل أحرزَتْه السَّاقُ ... .
وأمَا قولُه : انَّ الرِّداء هو الدَّيْن فمذْهَب في اللغة حَسَن ووَجه صحيح لأنَّ الدَيْن أمانة وأنت تقول : هُوَ لكَ عليَّ وفي عُنْقِي حتى أُودِّيه إليك فكأنَّ الدَّيْن لازم للعُنُق والرِّداء موقعهُ صَفْحة العُنُق فسُمَيّ الدّيْن رداء وكنى عنه به وقال الشاعر : " من الخفيف " ... اِنَّ لي حاجة اِليك فقال : ... بين أُذْني وعاتِقي ما تريدُ ... .
يقول هو بين أذني وعاتقي في عُنُقي والمعني : اِنِّي ضَمْنتُه لك فهو عليّ . واِنَّما قيل للسيف رداء لأنَّ حِمَالته تقع موقع الرِداء وقال الشاعر : " من المتقارب " ... وداهِيةٍ جرَّها جارِم ... جَعْلت رِداكَ لها خِمارا