فتح القادسيّة فقال له عُمَر : ما قولك في عُلَة بن جَلْد فقال : أولئك فوارس أَعراضنا وشفاءُ أَمراضنا أحثُّنا طَلباً وأَقلُّنا هَرَباً قال : فسعْد العشيرة قال : أعظمنُا خَميساً وأكثرنا رئيساً وأشدُّنا شَريساً قال : فبنو بلحارث بن كعب قال : حَسكة مُسكة قال : فمُراد قال : أولئك الأتقياء البَررَة والمساعيرُ الفَخَرة اكرمنا قَراراً وأبعدنا آثاراً .
أَما قولُه : فوارس أعراضنا فاِنَّ الأعراض : النَّواحي والجوانب يُريد أنَّهم يَحْمون نواحينا واحدها عُرْض وعُرْض كلّ شىء جانبُه والأعراض أيضاً الجيوش واحدها عَرْض قال رؤبة : " من الرجز " ... إنّا إذا قُدْنا لقوم عَرْضنا ... .
أي : جيشاً عظيماً . ويحتمل أنْ يكون أراد فوارس جيوشنا .
وقولُه : شِفاء أمراضنا يريد : انَّهم يُدركون لنا ثأرنا ويأخذون لنا بدمائنا فيشْفُون أنفُسنَا .
وقولُه : أعظَمُنا خميساً والخَمِيسُ : الجيش وأنشدُّنا