أو في الرأى . وأحسبَها ذهبَت في ذلك إلى بعض أقاربه .
وقولُها : تَوخَّ حيث ما توخَّى صاحباك تريد : تَحرَّ ما تَحريّاه فإنَّهما ثكما الأمر ثَكْماَ أي : لَزِماه يعني أمر رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم ولم يفارقاه يقال : ثكمت المكان أثْكُمُه وثكمت الطريق إذا لَزِمْتَه وكذلك رمَكتُ ورَجَبْت ومكدْت بالمكان كلُّ هذا إذا أقمتَ به ولم تَبْرح .
وقولُها : لم يْظلماه أي : لم يَعْدِ لا عنه وأصلُ الظُّلْم : وضْعُ الشيء في غير موضعه ومثله في حديث ابن زِمْل : " كبُّورا رَاوحَلهم في الطَّريق فلم يظلموه يميناً ولا شمالاً " .
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي اللّه عنه إنَّ خَيْفان ابن عَرابَة قَدِمَ عليه فقال له : كيف تركت أَفارِيقَ العَرب في ذي اليَمن ؟ فقال : أما هذا الحيّ من بَلْحارث بن كعب فحَسَكُ أَمَرْاس ومُسَك أَحْماس تتَلَظَّى المنيَّة في رِماحهم وأَمّا هذا الحَيُّ من أنمار بنَ بجَيلة وخَثْعَم فجَوْب أب وأولاد عَلَّة ليست بهم قبلَّة ولا ذِلَّة صَعابيب وهم أهلُ الأنابيب وأمّا هذا الحيّ من همدان فأنْجاد بُسْل مساعِير غير عُزْل وأمّا هذا الحي من مَذْحج فمَطاعيم في الجَدْب مساريع في الحرب
