للشافعي Bه ما نفر الناس عن علي إلا أنه كان لا يبالي بأحد فقال الشافعي إنه كان زاهدا والزاهد لا يبالي بالدنيا وأهلها وكان عالما والعالم لا يبالي بأحد وكان شجاعا والشجاع لا يبالي بأحد وكان شريفا والشريف لا يبالي بأحد أخرجه البيهقي .
و على تقدير أنه قال ذلك تقية فقد انتفى مقتضيها بولايته وقد مرعنه من مدح الشيخين فيها وفي الخلوة وعلى منبر الخلافة مع غاية القوة والمنعة ما تلي عليك قريبا فلا تغفل عنه .
و أخرج أبو ذر الهروي والدارقطني من طرق أن بعضهم مر بنفر يسبون الشيخين فأخبر عليا وقال لولا أنهم يرون أنك تضمر ما أعلنوا ما اجترءوا على ذلك فقال علي أعوذ بالله رحمهما الله ثم نهض فأخذ بيد ذلك المخبر وأدخله المسجد فصعد المنبر ثم قبض على لحيته وهي بيضاء فجعلت دموعه تتحادر على لحيته وجعل ينظر البقاع حتى اجتمع الناس ثم خطب خطبة بليغة من جملتها ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله ووزيريه وصاحبيه وسيدي قريش وأبوي المسلمين وأنا مما يذكرون بريء وعليه معاقب صحبا رسول الله بالجد والوفاء والجد في أمر الله يأمران وينهيان ويقضيان ويعاقبان لا يرى رسول الله كرأيهما رأيا ولا يحب كحبهما حبا لما يرى من عزمهما في أمر الله فقبض وهو عنهما راض والمسلمون راضون فما تجاوزا في أمرهما وسيرتهما رأي رسول الله وأمره في حياته وبعد موته فقبضا على ذلك رحمهما الله
