( لو أنني وليت تأديبهم ... شفيت صدر النقه الناهض ) .
( من ناظر يضحي بلا ناظر ... وعارض يمسي بلا عارض ) .
( ومشرف للدين ما قصده ... في الوطب إلا زبدة الماخض ) .
( وخازن إن لف مرضاته ... من حلوهم عف عن الحامض ) .
( ومن خبيث جاءنا ذكره ... في الذكر بين البكر والفارض ) .
( وكاتب لو أنصفوا مهره ... لكان أولى منه بالرائض ) .
إن وقع رأيت اللفظ المرقع وإن أطال وأسهب أذال عرضه وأنهب وكان أحق بتقليد الفهود عند تقليد العهود وأولى بشطر المناشير عن سطر المناشير وأجدر بقبض الروح إذا انبسط للشروح وأخذ في ذكر الوقائع والفتوح كفه بالجلم أولى منها بالقلم وأخلق بالمسحاة من السحاة وأليق بالفؤوس من الطروس يبري ويقط ولا يدري ما يخط إذ ليس في السفط غير السقط إن فاتحته أو طارحته ظفرت بغصة الماتح وخشر المفاتح إن خط فنونه فى كلامه وخلط فنونه في كلامه .
( إن وقعوا وقعوا في ذم كل فم ... أو أنفذوا أنفذتهم أسهم الكلم ) .
( أو قلدوا قلدوا خزيا يجللهم ... أو اقطعوا قطعوا شتما بجعلهم ) .
( أراقم المال والأعمال إن رقموا ... جاؤوا من الرقم والألفاظ بالرقم ) .
( فالله يأخذ منهم للدواة ... وللأنفاس بالحق والقرطاس والقلم ) .
فالجديد بهم سمل والسوام بينهم همل ولا علم عندهم ولا عمل لهفي على الفضل المذال برفعة الأنذال وضياع الحقوق وانصياع البيضة عن العقوق