منها لكفته في التأهيل ولرفعته إلى منصبه الجليل فلذلك رسم الخ لابرح يعطي كل أحد قسطه ويدخل كل لأبوابه ساجدا وقائلا حطة أن يباشر بطركية النصارى الملكية على عادة من تقدمه من البطاركة السالفة بهذه الدولة .
فليحط أمورها الجزئية والكلية والظاهرة والخفية وليأخذهم بما يلزمهم من قوانين شرعتهم وكل ما يريدون من حسن سمعتهم وأما الديرة والبيع والكنائس التي للملكية فمرجعها إلى صونه وأمرها مردود إلى جميل إعانته وعونه والأساقفة والرهبان فهم سواد عين معتقده وخلاصة منتقده فلا يخلهم من تبجيل وحسن تأهيل وتتقدم إلى من بالثغور من جماعتك بأن لا يدخل أحد منهم في أمر موبق ولا في مشكل موثق ولا يميلون كل الميل إلى غريب من جنسهم وليكن الحذر لغدهم من يومهم وليومهم من أمسهم ولا يشاكلون رسولا يرد ولا قاصدا يفد وطريق السلامة أولى مسالك ومن ترك الدخول فيما لا يعنيه ترك هذه جملة من الوصية لامعة أفلح واهتدى من بها استنار ورشد من لها استشار والله يوفقك في كل مقصد تروم ويجعلك بهذه الوصايا تقول وتقوم .
وهذه وصية لبطرك الملكية أوردها في التعريف وهي .
وهو كبير أهل ملته والحاكم عليهم ما امتد في مدته وإليه مرجعهم في التحريم والتحليل وفي الحكم بينهم بما أنزل في التوراة ولم ينسخ في الإنجيل وشريعته مبنية على المسامحة والاحتمال والصبر على الأذى وعدم الاكتراث به والاحتفال فخذ نفسك في الأول بهذه الآداب واعلم بأنك في المدخل