قلت وربما أضيف إلى نظر الدواوين المعمورة نظر الصحبة الشريفة الآتي ذكرها وكتب بهما جميعا لشخص واحد .
وهذه نسخة توقيع بهما جميعا كتب بها لتاج الدين بن سعيد الدولة على أثر إسلامه من إنشاء الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي وهي .
الحمد لله الذي خص من أخلص في الطاعة من آلائنا بحسن النظر وأجنى من غرس في قلبه أصل الإيمان من عوارف أيامنا الزاهرة يانع الثمر ورفع من استضاء في دولتنا القاهرة بأنوار الهدى من حجول الرتب إلى مكان الغرر وأظهر لوامع السعادة من نعمنا على من أضاء له الرشد فرآه بعين البصيرة قبل البصر .
نحمده على إحسانه الذي عمر وامتنانه الذي بهر وفضله الذي عم كل من ظهر له الهدى فلم يعارض الحق إذا ظهر .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة هي أرفع ما يقتنى وأنفع ما يدخر وأوضح ما نجت به الفرقة الموحدة وهلكت به الفرق الأخر ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف البشر وأرأف البدو والحضر والمبعوث إلى الأمم كافة لما قضاه الله من سعادة من آمن وشقاوة من كفر وعلى آله وصحبه الميامين الغرر صلاة دائمة الورد والصدر باقية العين والأثر وسلم تسليما كثيرا .
وبعد فإن أولى من خصه برنا بالنظر الحسن وشمله كرمنا من الرتب بما يهجر في بلوغ مثله الوسن واشتمل عليه معروفنا بما يجعل يراعه في مصالح الدولة القاهرة جميل العبارة حسن اللسن من سمت به نفسه إلى سعادة الآخرة فأتته سعادة الدنيا تابعة وسلك في مراضي الدولة القاهرة طريق
