وجدير بتلك الألمعية الثاقبة أن تتلقى ما يورده بالإصغاء وتقابل النعم المسداة إليه بالشكر الماطر الأنواء وتوقظ ناظر اهتمامه للنهوض بأعباء الخدمة الإمامية وحيازة المراضي المكرمة النبوية وتمهي عزيمتها فيما يكون بالإحماد الأشرف محظيا ولأمثال هذا العرف المصنوع مستدعيا ولرأي حضرة سيدنا في ذلك علو رأي إن شاء الله تعالى .
الجملة الثانية في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء الفاطميين بالديار المصرية .
فقد ذكر علي بن خلف من كتاب دولتهم في كتابه مواد البيان أنه إذا كانت المكاتبة من الوزير إلى من دونه تكون بغير تصدير إلا أن الخطاب فيها يجب أن يبنى على أقدار المخاطبين في مراتبهم في الدولة ولم يزد على ذلك .
والذي وقفت عليه من أسلوب واحد وهو أن يفتتح الكتاب بلفظ كتابنا والأمر على كذا ويتعرض فيه لذكر حال الخلافة والخليفة ثم يتخلص إلى المقصود بما يقتضيه الحال ويؤتى عليه إلى آخره ويختم بالدعاء .
كما كتب القاضي الفاضل عن بعض وزراء العاضد آخر خلفائهم إلى بعض الملوك ما صورته كتابنا أطال الله بقاء الملك عن مودة ظاهرة الأسباب متظاهرة الأنساب ضافية جلباب الشباب وعوائد عوارف لا يتنكر معروفها ووفود فوائد لا يتصدع تأليفها ومساعي مساعد لا ينقص معروفها ولا ينفض مسوفها