به أمثاله ويبلغ به أبو جعفر محابه كلها فإن رأى الصاحب الجليل أن يأتي في ذلك كله ما يجده ويعده ويرعاه ويحفظه جاريا على المألوف من مثابرته على ما عاد علينا وعليه معنا بطيب الذكر والبشر وثناء اليوم والغد فقد أنفذنا بهذا الكتاب ركائب لنا دلالة على خصوص متضمنه في تعلقه بالاهتمام منا فعل إن شاء الله تعالى .
الضرب الثاني أن تكون المكاتبة من ملك إلى ملك .
ورسمهم في ذلك أن يفتتح الكتاب بلفظ كتابي والأمر على كذا وكذا ويؤتى بالتعبير عن المكتوب عنه في أثناء الكتاب بلفظ الإفراد دون الجمع وهنا يفخم شأن المكتوب إليه فيعبر عنه بمولاي وسيدي ومولانا وسيدنا ونحو ذلك .
ثم هو على مراتب .
المرتبة الأولى أن يكون المكتوب إليه ملكا أيضا .
فيخاطبه على قدر مقامه بالسيادة أو غيرها مع الدعاء بما يناسبه من طول البقاء ونحوه ثم تارة يقع التعرض فيها بذكر الطلب وبرفع الحال التي هو عليها وتارة لا يقع التعرض إلى ذلك كما كتب أبو إسحاق الصابي عن عز الدولة بن معز الدولة بن بويه إلى عضد الدولة بن بويه في طلب الصلح وقد جرى بينهما اختلاف .
كتابي أطال الله بقاء مولانا الملك الجليل المنصور عضد الدولة من