عليه وإن كان المزاح حقا لأن كل شيء لا يجب أن يسلك به غير مسلكه ولا يظهر إلا عند أهله .
على أني أكره استعمال المزاح بحضرة العام كما أكره تركه عند حضور الأشكال .
ولقد أخبرنا كامل بن مكرم حدثنا ربيعة بن الحارث الجيلاني حدثنا عبد الله ابن عبد الجبار الجبابري قال قال أبو عبد الرحمن الأعرج كان ابراهيم بن أدهم يحدثنا ويضاحكنا وإذا رأى غيرنا قال هذا جاسوس .
ذكر استحباب الأعتزال من الناس عاما .
أنبأنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال قيل يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الجهاد في سبيل الله قال ثم ماذا قال رجل في شعب من الشعاب يتقى الله ويدع الناس من شره .
قال أبو حاتم رضى الله عنه الواجب على العاقل لزوم الاعتزال عن الناس عاما مع توقي مخالطتهم إذ الاعتزال من الناس لو لم يكن فيه خصلة تحمد إلا السلامة من مقارفة المأثم لكان حقيقا بالمرء أن لا يكدر وجود السلامه بلزوم السبب المؤدي إلى المناقشة .
ولقد أخبرني الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبد الله أخبرنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن عمر بن الخطاب قال خذوا بحظكم من العزلة .
أنبأنا عمرو بن سعيد بن سنان الطائي حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول رأيت الثوري في المنام فقلت له أوصني فقال أقل معرفة الناس أقل معرفة الناس