قيل إن هذا البيت لا يمكن إنشاده في الغالب عشر مرات متوالية إلا ويغلظ المنشد فيه لأن القرب في المخارج يحدث ثقلا في النطق به وقيل من عرف بفصاحة اللسان لحظته العيون بالوقار وبالفصاحة والبيان استولى يوسف الصديق E على مصر وملك زمام الأمور وأطلعه ملكها على الخفي من أمره والمستور .
قال الشاعر .
( لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... ولم يبق إلا صورة اللحم والدم ) .
وسمع النبي من عمه العباس كلاما فصيحا فقال بارك الله لك يا عم في جمالك أي فصاحتك .
وعرضت على المتوكل جارية شاعرة فقال أبو العيناء يستجيزها أحمد الله كثيرا فقالت حيت أنشأك ضريرا فقال يا امير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها فاشترها وقال فيلسوف كما أن الآنية تمتحن بأطيانها فيعرف صحيحها من مكسورها فكذلك الإنسان يعرف حاله من منطقه .
وقال المبرد قلت للمجنون أجزني هذا البيت .
( أرى اليوم يوما قد تكاثف غيمه ... وإبراقه فاليوم لا شك ماطر ) .
فقال .
( وقد حجبت فيه السحائب شمسه ... كما حجبت ورد الخدود المحاجر ) .
وقال عبد الملك لرجل حدثني فقال يا أمير المؤمنين افتتح فإن الحديث يفتح بعضه بعضا وقال الهيثم ابن صالح لابنه يا بني إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب قال يا أبت فإن أنا أكثرت