تلك المكارم حزناها مقارعة ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا ) .
ثم جلس فقال رسول الله لحسان بن ثابت قم فقام فقال .
( إن الذوائب من فهر واخوتهم ... قد بينوا سننا للناس تتبع ) .
( يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الاله وبالأمر الذي شرعوا ) .
( قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا ) .
( سجية تلك منهم غير محدثة ... إن الحلائق فاعلم شرها البدع ) .
( لو كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع ) .
( لا يرفع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رفعوا ) .
( ولا يضنون عن جار بفضلهم ... ولا يمسهم في مطمع طمع ) .
( خذ منهم ما أتوا عفوا إذ عطفوا ... ولا يكن همك الأمر الذي منعوا ) .
( أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفرقت الاهواء والشيع ) .
فقال التميميون عند ذلك وربكم إن خطيب القوم أخطب من خطيبنا وإن شاعرهم أشعر من شاعرنا وما انتصفنا ولا قاربنا وقال شاعر من بني تميم .
( أيبغي آل شداد علينا ... وما يرعى لشداد فصيل ) .
( فإن تغمد مناصلنا نجدها ... غلاظا في أنامل من يصول ) .
وقال سالم بني أبي وابصة .
( عليك بالقصد فيما أنت فاعله ... أن التخلق يأتي دونه الخلق ) .
( وموقف مثل حد السيف قمت به ... أحمى الذمار وترميني به الحدق ) .
( فما زلقت ولا أبديت فاحشة ... إذا الرجال على أمثالها زلقوا ) .
وأما التفاضل والتفاوت .
فقد روي أن رسول الله كان إذا نظر لخالد بن الوليد وعكرمة ابن أبي جهل قال يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي لأنهما
