وبهذا الإسناد عن أبي محلّم قال : أنشدني مَكْوَزَة وأبو مَحْضَة وجماعة من ربيعة لسَيَّار بن هَبَيرة ( يُعَاتب خالداً أو زياداً أخويه ويمدح أخاه مُنَخّلاً ) : - من الطويل - .
( تَنَاس هَوى أسماء إما نَأيْتَها ... وكيف تَناسيك الذي لَسْت نَاسيا ) .
القصيدة بطولها .
ويستعمل في ذلك أيضاً أخبرنا قراءة عليه وأنا أسمع وأخبرني فيما قرىء عليه وأنا أسمع وقد يستعمل في ذلك حدّثنا .
رأيت الترميسي في شرح نكت الحماسة يقول : حدّثنا فلان فيما قُرىء عليه وأنا أسمع والترميسي هذا متقدمٌ أخذَ عن أبي سعيد السّيرافي وأبي أحمد العسكري وظبقتهما .
( الإجازة ) .
رابعاً - الإجازة وذلك في رواية الكتب والأشعار المدوَّنة .
قال ابن الأنباري : الصحيحُ جوازُها لأن النبيّ كُتُباً إلى الملوك وأخبرت بها رسله ونُزّل ذلك مَنْزلة قوله وخطابه وكتب صحيفة الزكاة والدّيات ثم صار الناسُ يُخْبرون بها عنه ولم يكن هذا إلا بطريق المناولة والإجازة فدلَّ على جوازها وذهب قومٌ إلى أنها غيرُ جائزة لأنه يقول : أخبرني ولم يوجد ذلك .
وهذا ليس بصحيح فإنه يجوزُ لمَنْ كتب إليه إنسان كتاباً وذكر له فيه أشياء أن يقول أخبرني فلان في كتابه بكذا وكذا ولا يكون كاذباً فكذلك المرء ههنا .
انتهى .
وقال ثعلب في أماليه : قال زبير : أرْو عنّي ما أخذته من حديثي فهذه إجازة .
وقال أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني : أخبرني محمد بن خلف بن