ويأخذ عنها وكان بها معجبا وكان إذا سئل من أحسن الناس غناء قال مولاة الأنصار المفضلة على كل من غنى وضرب بالمعازف والعيدان من الرجال والنساء .
قال وحدثني هشام بن المرية أن ابن محرز كان يقيم بمكة ثلاثة أشهر ويأتي المدينة فيقيم بها ثلاثة أشهر من أجل عزة وكان يأخذ عنها .
قال إسحاق وحدثني الجمحي عن جرير المغني المديني أن طويسا كان أكثر ما يأوي إلى منزل عزة الميلاء وكان في جوارها وكان إذا ذكرها يقول هي سيدة من غنى من النساء مع جمال بارع وخلق فاضل وإسلام لا يشوبه دنس تأمر بالخير وهي من أهله وتنهى عن السوء وهي مجانبة له فناهيك ما كان أنبلها وأنبل مجلسها .
ثم قال كانت إذا جلست جلوسا عاما فكأن الطير على رؤوس أهل مجلسها من تكلم أو تحرك نقر رأسه .
قال ابن سلام فما ظنك بمن يقول فيه طويس هذا القول ومن ذلك الذي سلم من طويس .
قال إسحاق وحدثني أبو عبد الله الأسلمي عن معبد .
أنه أتى عزة يوما وهي عند جميلة وقد أسنت وهي تغني على معزفة في شعر ابن الإطنابة قال .
( عَلِّلانِي وعَلِّلاَ صاحبَيَّا ... واسقِياني مِنَ المرَّوق رِيّا )