وأقبل على مطيع فقال أجز أنت فقال .
( وله شُرْطةٌ إذا جنَّه الليل فعوذوا بالله من شُرَطه ) .
قال ابن عمار أخبرني أحمد بن الحارث الخراز عن المدائني عن أبي اليقظان وشباب بن عبد الله وغيرهما قال ابن عمار وحدثني به سليمان بن أبي شيخ عمن ذكره .
أن ابن معاوية كان يغضب على الرجل فيأمر بضربه بالسياط وهو يتحدث ويتغافل عنه حتى يموت تحت السياط وأنه فعل ذلك برجل فجعل يستغيث فلا يلتفت إليه فناداه يا زنديق أنت الذي تزعم أنه يوحى إليك فلم يلتفت إليه وضربه حتى مات .
حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني النوفلي عن أبيه عن عمه عيسى قال كان ابن معاوية أقسى خلق الله قلبا فغضب على غلام له وأنا جالس عنده في غرفة بأصبهان فأمر بأن يرمى به منها إلى أسفل ففعل ذلك به فتعلق بدرابزين كان على الغرفة فأمر بقطع يده التي أمسكه بها فقطعت ومر الغلام يهوي حتى بلغ إلى الأرض فمات .
وكان مع هذه الأحوال من ظرفاء بني هاشم وشعرائهم وهو الذي يقول .
( ألا تَزَعُ القلبَ عن جهله ... وعما تُؤَنَّبُ من أجلِه ) .
( فأُبدِل بعد الصبا حِلْمَه ... وأقْصَرَ ذو العَذْل عن عذلِه ) .
( فلا تركبنّ الصنيعَ الذي ... تلوم أخاك على مثلِه ) .
( ولا يعجِبنَّك قولُ امرىء ... يخالِف ما قال في فعلِه )
