ابن الربيع واستعان به ولم يزل حتى وضع مرتبة الأصمعي وأسقطه عندهم وأنفذوا إلى أبي عبيدة من أقدمه .
أخبرني أبو الحسن الأسدي قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال .
أنشدت الفضل بن الربيع أبياتا كان الأصمعي أنشدنيها في صفة فرس .
( كأنه في الجُلِّ وهو سامِي ... مُشتمِلٌ جاء من الحَمّامِ ) .
( يَسُور بين السَّرْج واللِّجامِ ... سَوْر القَطَامِيّ إلى اليَمامِ ) .
قال ودخل الأصمعي فسمعني أنشدها فقال هات بقيتها فقلت له ألم تقل إنه لم يبق منها شيء فقال ما بقي منها إلا عيونها ثم أنشد بعد هذه الأبيات ثلاثين بيتا منها فغاظني فعله فلما خرج عرفت الفضل بن الربيع قلة شكره لعارفه وبخله بما عنده ووصفت له فضل أبي عبيدة معمر ابن المثنى وعلمه ونزاهته وبذله لما عنده واشتماله على جميع علوم العرب ورغبته فيه حتى أنفذ إليه مالا جليلا واستقدمه فكنت سبب مجيئه به من البصرة .
أخبرني عمي قال حدثنا فضل اليزيدي عن إسحاق قال .
جاء عطاء الملك بجماعة من أهل البصرة إلى قريب أبي الأصمعي وكان نذلا من الرجال فوجده ملتفا في كسائه نائما في الشمس فركضه برجله وصاح به يا قريب قم ويلك فقال له هل لقيت أحدا من أهل