.
وكذلك قوله ( ! 2 < ثم استوى على العرش > 2 ! ( فإنه قد قال ( ^ و استوت على الجودي ^ ( و قال ( ! 2 < فاستوى على سوقه > 2 ! ( و قال ( ^ فإذا استويت أنت و من معك على الفلك ^ ( و قال ( ! 2 < لتستووا على ظهوره > 2 ! ( فهذا الإستواء كله يتضمن حاجة المستوى الى المستوى عليه و أنه لو عدم من تحته لخر و الله تعالى غني عن العرش و عن كل شيء بل هو سبحانه بقدرته يحمل العرش و حملة العرش و قد روى أنهم إنما أطاقوا حمل العرش لما أمرهم أن يقولوا لا حول و لا قوة إلا بالله .
.
فصار لفظ الإستواء متشابها يلزمه فى حق المخلوقين معاني ينزه الله عنها فنحن نعلم معناه و أنه العلو و الإعتدال لكن لا نعلم الكيفية التى إختص بها الرب التى يكون بها مستويا من غير إفتقار منه الى العرش بل مع حاجة العرش و كل شيء محتاج إليه من كل و جه و أنا لم نعهد فى الموجودات ما يستوى على غيره مع غناه عنه و حاجة ذلك المستوى عليه الى المستوى فصار متشابها من هذا الوجه فإن بين اللفظين و المعنيين قدرا مشتركا و بينهما قدرا فارقا هو مراد في كل منهما و نحن لا نعرف الفارق الذي إمتاز الرب به فصرنا نعرفه من و جه و نجهله من و جه و ذلك هو تأويله و الأول هو تفسيره .
.
و كذلك ما أخبر الله به في الجنة من المطاعم و المشارب و الملابس كاللبن و العسل و الخمر و الماء فإنا لا نعرف لبنا إلا مخلوقا من ماشية