.
ولما كان الذي يمنع الإنسان من اتباع الرسول شيئان أما الجهل وأما فساد القصد ذكر ما يزيل الجهل وهو الآيات الدالة على صدقه ثم ذكر أهل فساد القصد بقوله ^ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعلمون ^ فهولاء أهل الفساد القصد فهذان الأمران هما المانعان للخلق من اتباع هذا ( الرسول ) كما أنه فى البقرة ذكر ما يوجب العلم وحسن القصد فقال ! 2 < وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين > 2 ! ثم قال ! 2 < فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين > 2 ! فلما أثبت هذين الأصلين أخذ بعد هذا فى بيان الإيمان به وحال من آمن ومن كفر فقال ! 2 < أفمن كان على بينة من ربه > 2 ! الآية ثم قال ! 2 < ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم > 2 ! وهذا يتناول كل كافر من كذب على الله بادعاء الرسالة كاذبا ويتناول كل من كذب رسولا صادقا فقال إن الله لم يرسل هذا ولم يأمر بهذا فكذب على الله وهذا إنما يقع ممن فسد