الحديث الباطل وشق على سلطان البلد واتباعة أبطالها فصنف لهم بعض مفتي البلد جزء في تقريرها بتحسين حالها والحاقها بالبدع الحسنة من جهة كونها صلاة ودام نقض رد الجزء في تصنيفه هذا فرد عليه الفقيه أبو محمد أحسن رد وبين أنه هو الذي أفتى فيما نقدم بالفتيين المقدم ذكرهما فخالف ما كان أفتى به أولا وجاء بما وافق هوى السلطان وعوام الزمان وهو من العلماء الصالحين والأئمة المفتيين ولكن ليبلو بعضكم ببعض وجعلنا بعضكم لبقض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا .
وسنورد ما أعتمد عليه كل واحد منهما والحق ابلج واضح لمن أنصف وقد ضرب له مثل في تصنيفه الثاني المناقض لما كان أفتى به أولا بما ثبت في الصحيحين من قول عائشة رضى الله عنها في حديث الأفك يوم رد سعد بن عبادة على أسيد بن الحضير رضى الله عنهما قالت عائشة رضى الله عنها وكان يعني سعد بن عبادة ذلك رجلا صالحا ولكن أخذته الحمية وقد اعتذر عن ذلك بأنه تغير إجتهاده وقال الإجتهاد يختلف على ما قد عرف فلم تلتفت الى عذره لما علم المناوأة بين الرجلين فلم تحمل المخالفة إلا على ذلك ثم إني قلت نحن نأخذ بإجتهاده الأول الموافق للدليل وفتوى غيره ونرد إجتهاده الثاني المنفرد هو به لا سيما وإجتهاده الأول كان في حالة اجتماع الكلمة بين الرجلين والثاني في حال الفرقة بينهما فرأيه في الجماعة أحب إلينا من رأيه في الفرقه .
وقد سبقنا الى هذا الكلام رجل جليل من كبار التابعين قاله لا فضل أهل زمانه يؤمئذ من أصحاب رسول الله قال يعقوب بن سفيان حدثنا حماد حدثنا يعقوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال قال على رضى الله عنه اجتمع رأيي ورأى عمر على أن أمهات الأولاد لا يبعن قال ثم رأيت بعد أن تباع في دين سيدها وأن يعتق من نصيب ولدها فقلت رأيك ورأى عمر في الجماعة احب الينا من رأيك في الفرقة وقال حدثنا أبو نعيم حديث