إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم بن سليمان بن بنكو بالباء ثاني الحروف والنون والكاف والواو الشيخ الزاهد العابد أبو إسحاق ابن الشيخ القدوة ابن الأرمني ويقال ابن الأرموي نسبة إلى أرمية ولد سنة خمس عشرة وست مائة بجبل قاسيون وتوفي C تعالى سنة اثنتين وتسعين وست مائة سمع من الشيخ الموفق وابن الزبيدي وغيرهما وقد روى عنه ابن الخباز وابن العطار والمزي وطائفة وكان صالحاً خيراً كبير القدر مقصوداً للتبرك ولما قدم الأشرف دمشق من فتح عكا طلع إليه وزاره وطلب دعاءه وطلبه وحدثه بكتاب الأمر بالمعروف لابن أبي الدنيا مراتٍ لأنه تفرد به عن الشيخ الموفق ولما مات طلع إلى جنازته ملك الأمراء والقضاة وحمل على الرؤوس وله شعر جيد منه : .
سهري عليك ألذ من سنة الكرى ... ويلذ فيك تهتكي بين الورى .
وسوى جمالك لا يروق لناظري ... وعلى لساني يغر ذكرك ما جرى .
وحياة وجهك لو بذلت حشاشتي ... لمبشري برضاك كنت مقصرا .
أنا عبد حبك لا أحول عن الهوى ... يوماً ولو لام العذول وأكثرا .
أبو حكيم .
إبراهيم بن عبد الله أبو حكيم هو جد أبي الفضل ابن الناصر الحافظ لأمه تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وبرع في الفرائض وله فيها مصنف وكانت له معرفة بالأدب وقال ابن ناصر : كان يكتب المصاحب فبينا هو يوماً قاعداً مستنداً يكتب إذ وضع القلم من يده وقال : والله إن كان هذا موتاً فهو موت طيب ثم توفي C سنة تسع وثمانين وأربع مائة .
المحتسب الغافقي .
إبراهيم بن عبد الله بن حصن بن أحمد بن حزم أبو إسحاق الغافقي من أهل الأندلس له رحلة واسعة سمع الكثير بديار مصر والشام والعراق والجبال وطبرستان وعاد إلى دمشق وأقام بها إلى حين وفاته ولوي بها الحسبة سنة خمس وسبعين وثلاث مائة سمع بمصر القاضي أبا طاهر الذهلي وبالقلزم الحسن بن يحيى وبالرملة أبا محمد عبد الحميد بن يحيى بن داود وبدمشق عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ويوسف بن القاسم الميانجي وبطرابلس عمر بن داود بن سلمون وأبا عبد الله بن كامل وبسروج أبا الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن علي بن عمر وبجرجان عثمان بن أحمد وببغداذ أبا بكر أحمد بن جعفر القطيعي ومحمد بن إسحاق الصفار وعيل بن الحسن الجراحي ومحمد بن المظفر الحافظ ومحمد بن إسماعيل الوراق وبالدينور أبا بكر محمد بن القاسم وبهمذان أبا العباس أحمد بن عبد الله الوراق وبآمل أبا علي الحسين بن محمد وبإستراباذ أبا الحسن علي بن أحمد بن موسى الطيبي . وحدث ببغداذ قال محب الدين ابن النجار : كان بدمشق رجلٌ يقلي القطائف وكان المحتسب يريد أن يؤدبه فإذا رآه القطائفي قد اقبل قال : بحق مولانا امض عني ! .
فيمضي عنه فغافله يوماً وأتاه من خلفه وقال : وحق مولانا لا بد أن تنزل فلما ضربه بالدرة قال : هذه في قفا أبي بكر فلما ضربه الثانية قال : هذه في قفا عمر فلما ضربه الثالثة قال : هذه في قفا عثمان فقال المحتسب : أنت لا تعرف عدد الصحابة والله لأصفعنك بعدد أهل بدر ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً فصفعه بعدد أهل بدر وتركه فمات بعد أيام من ألم الصفع وبلغ الخبر إلى مصر فأتاه كتاب الحاكم يشكره على ما صنع وقال : هذا جزاء من ينتقص السلف الصالح أو كما قال . وكتب الكثير ولم يحدث وكان مالكياً يذهب إلى الاعتزال وتوفي سنة أربع وأربع مائة بدمشق C تعالى .
الشيخ الهدمة .
إبراهيم بن عبد الله الشيخ الصالح الفقير العابد الكردي المشرقي المعروف بالهدمة انقطع بقرية بين القدس والخليل فأصلح لنفسه مكاناً وزرعه وغرس شجراً أثمر وتأهل بعد ثمانين وست مائة وجاءته الأولاد وقصد بالزيارة وحكيت عنه كرامات واشتهر اسمه وتوفي C تعالى سنة ثلاثين وسبع مائة .
ابن مرزوق