عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري مولاهم البرقي . روى السيرة عن عبد الملك ابن هشام عن البكاي وكان ثقة توفي سنة ست وثمانين ومائتين .
جمال الدين الباجربقي .
عبد الرحيم بن عبد المنعم بن عمر بن عثمان الإمام المفتي الزاهد جمال الدين أبو محمد الباجربقي الموصلي الشافعي . شيخ فقيه محقق نقال طويل مهيب ساكن كثير الصلاة يلازم الجامع له حلقة تحت النسر إلى جانب البرادة منقبض عن الناس . أشغل بالموصل وأفاد وخطب بجامع دمشق نيابة ودرس بالغزالية نيابة وولي تدريس الفتحية وحدث بجامع الأصول لابن الأثير عن واحد عن المصنف . وله نظم ونثر ووعظ وقد نظم كتاب التعجيز وعمله برموز وهو والد الشيخ محمد المذكور في المحمدين صاحب العجائب . وتوفي سنة تسع وتسعين وست مائة C تعالى . ومن شعره : .
محيي الدين بن الدميري .
عبد الرحيم بن عبد المنعم بن خلف بن عبد المنعم الشيخ الإمام المسند محيي الدين أبو الفضل ابن الدميري اللخمي المصري . ولد سنة ثلاث وست مائة وتوفي سنة خمس وتسعين وست مائة . وسمع سنة عشر من الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل وسمع من أبي طالب أحمد ابن حديد وابن أبي الفخر البصري والزين بن فتح الدين الدمياطي وإسماعيل بن ظافر العقيلي . وتفرد بالرواية عن هؤلاء والفخر الفارسي وابن ناقا والقاضي زين الدين وعبد الصمد الغضائري ومكرم القرشي ومرتضى بن حاتم . ولبس الخرقة من الشيخ شهاب الدين السهروردي وكان من كبار المسندين .
أبو المظفر بن السمعاني .
عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار الإمام فخر الدين أبو المظفر ابن الحافظ أبي سعد بن السمعاني المروزي الشافعي . ولد سنة سبع وثلاثين وخمس مائة وتوفي سنة سبع عشرة وست مائة . اعتنى به أبوه أتم عناية ورحل به وسمعه الكثير وأدرك الإسناد العالي ووقع له عالياً صحيح البخاري وسنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن النسائي ومسند أبي عوانة وتاريخ يعقوب الفسوي وسمع الكتب الكبار مثل الحلية ومسند الهيثم بن كليب وأشياء كثيرة . وخرج له أبوه معجماً في ثلاثة عشر جزءاً وحدث ببغداذ وعاد إلى مرو ورحل الناس إليه وحدث عنه الأئمة وانقطع بموته شيء كثير من المرويات . وسيأتي ذكر جده محمد في المحمدين وسيأتي ذكر جد أبيه المنصور بن محمد في مكانه من حرف الميم إن شاء الله تعالى .
أبو نصر القشيري .
عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو نصر ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري من أهل نيسابور . كان من أئمة المسلمين وأعلام الدين قرأ الأصول على والده وتفسير القرآن والوعظ ورزق من ذلك حظاً وافراً ولازم إمام الحرمين ودرس عليه المذهب والخلاف وبرع في ذلك وجاز أقرانه . وقرأ الأدب ونظم ونثر وسمع من إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وعبد الغافر بن محمد بن عبد العزيز الفارسي وغيرهم .
وقدم بغداذ وسمع ابن النقور وعبد العزيز الأنماطي وعبد الباقي بن محمد بن غالب العطار وغيرهم . وسمع بمكة سعد بن علي الزنجاني والحسن ابن عبد الرحمن الشافعي . وعقد مجلس الوعظ ببغداذ وظهر له القبول العظيم وأظهر مذهب الأشعري . وقامت سوق الفتنة بينه وبين الحنابلة وثار العوام إلى المقاتلة وكوتب الوزير نظام الملك بأن يأمره بالرجوع إلى وطنه فأحضره وأكرمه وأمره بلزوم وطنه فأقام يدرس ويعظ ويروي الحديث إلى أن توفي سنة أربع عشرة وخمس مائة . كتب إليه فتوى وهي : الخفيف .
يا إماماً حوى الفضائل طرا ... طبت أصلاً وزادك الله قدرا .
ما على عاشق رأى الحب مختا ... لا كغصن الأراك يحمل بدرا .
فدنا نحوه يقبل خدي ... ه غراماً به ويلثم ثغرا .
وعليه من العفاف رقيب ... لا يداني في سنة الحب غدرا .
فأجاب C : الخفيف .
ما على من يقبل الحب حد ... غير أني أراه حاول نكرا .
امتحان الحبيب باللثم حيف ... لو تعففت كان ذلك أحرى .
لا تشرف للثم خد وثغر ... فتلاقي في لحظ نفسك مرا .
واخش منه إذا تسامحت فيه ... غائلات تجر إثماً ووزرا