عباد بن الحسين بن غانم الطائي أبو منصور الوزير معين الملك الأصبهاني ؛ أقام ببغداد وتولى الوزارة لخاتون بنت السلطان ملكشاه زوجة الإمام المقتدي ثم وزر لكربوقا صاحب الموصل ولم يمش أمره معه فعاد إلى أصبهان ولحقته إضاقة آخر عمره واحتاج إلى الناس وتوفي هناك سنة سبع وتسعين وأربعمائة وكان معروفاً بالدين والخير والمروءة وحدث ببغداد عن محمد بن عبد الله بن ريذة وحمزة بن الحسين المشهدي الأديب .
الرواجني .
عباد بن يعقوب الرواجني أبو سعيد الكوفي أحد رؤوس الشيعة ؛ روى عن القاضي شريك وعباد بن العوام وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدن وإسماعيل بن عياش وعبد الله بمن عبد القدوس والحسين بن زيد بن علي العلوي والوليد بن أبي ثور وطائفة وعنه البخاري حديثاً واحداً قرنه بغيره وعنه الترمذي وابن ماجه وأحمد بن عمرو البزار وصالح جزرة وابن خزيمة وغيرهم . وقال أبو حاتم : شيخ ثقة وقال الحاكم : كان ابن خزيمة يقول : حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب ؛ وقال ابن عدي : فيه غلو في التشيع وروى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم ؛ توفي سنة خمسين ومائتين .
المعتضد صاحب إشبيلية .
عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد المعتضد أبو عمرو أمير إشبيلية ابن قاضيها أبي القاسم وقد تقدم ذكر والده ؛ ولما توفي أبوه قام المعتضد بعده بالأمر وكان شهماً صارماً وخوطب بأمير المؤمنين دانت له الملوك ؛ اتخذ خشباً في قصره وجللها برؤوس ملوك وأعيان ومقدمين وكان يشبه بأبي جعفر المنصور وكان ابنه ولي العهد إسماعيل قد هم بقبض أبيه فلم يتم له ذلك وضرب أبوه عنقه وطالت أيامه إلى أن توفي في شهر رجب سنة أربع وستين وأربعمائة . يقال إن ملك الفرنج سمه في ثياب بعثها إليه ؛ وقال فيه الحجازي : وهذا الرؤوف العطوف الدمث الأخلاق الألوف ما مات حتى قبض أرواح ندمائه وخواصه بيده ولم يكلهم إلى غيره ولا أحوجهم إلى الحاجة بعده فجزي عنهم بما هو أهله ؛ وكان قد عرف منه ذلك واشتهر فصار الأدباء يتحامونه . ولما وفد أبو عبد الله ابن شرف القيرواني على الأندلس تطلعت إليه همم ملوكها لبعد صيته فكان ممن استدعاه المعتضد ابن عباد وكان ابن شرف قد امتلأت مسامعه من أخباره الشنيعة فجاوبه بقوله : .
أإن تصيدت غيري صيد طائرة ... أوسعتها الحب حتى ضمها القفص .
حسبتني فرصة أخرى ظفرت بها ... هيهات ما كل حين تمكن الفرص .
لك الموائد للقصاد مترعة ... تروي وتشبع لكن بعدها الغصص .
ومن شنيع ما روي عنه أن غلاماً دون البلوغ دخل عليه بدون استئذان فقطع رأسه ؛ وسمع جارية تقول : القبر والله أحسن من سكنى هذا القصر فقال : والله لأبلغنك ما طلبته وأمر بها فدفنت حية . وتعجب الناس من وزيره ابن زيدون كيف انفرد بالسلامة منه فقال : كنت كمن يمسك بأذني الأسد ينقي سطوته تركه أو أمسكه وفيه يقول عند موته : .
لقد سرنا أن الجحيم موكل ... بطاغية قد حم منه حمام .
تجانف صوب المزن عن ذلك الصدى ... ومر عليه الغيث وهو جهام .
وللمعتضد شعر مدون فمنه : .
كأنما ياسميننا الغض ... كواكب في السماء تنقض .
والطرق الحمر في جوانبه ... كخد عذراء مسها عض .
ومنه : .
اشرب على وجه الصباح ... وانظر إلى نور الأقاح .
واعلم بأنك جاهل ... إن لم تقل بالإصطباح .
والدهر شيء بارد ... إن لم تسخنه براح .
ومنه : .
شربنا وجفن الليل يغسل كحله ... بماء صباح والنسيم رقيق .
معتقة صفراء أما نجارها ... فضخم وأما جسمها فدقيق .
الألقاب .
أبو عباد كاتب المأمون : اسمه ثابت بن يحيى .
ابن عباد الوزير الصاحب : إسماعيل بن عباد .
ابن عباد المعتمد على الله : اسمه محمد بن عباد .
عبادة .
الأنصاري