سلمة بن هشام بن المغيرة أبو هاشم المخزومي أخو أبي جهل . وهو الَّذِي كَانَ رسول الله A يدعو لَهُ فِي القنوت لمّا حبسه أبو جهل وأجاعه . توفيّ سنة ثلاث عشرة وقيل سنة أربع عشرة للهجرة يوم مرج الصفر وقيل : بأجنادين قال الحافظ ابن عساكر : ولا أعلم لَهُ رواية . ولمّا لحث برسول الله A وذلك بعد الخندق قالت لَهُ أمّه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير من الرجز : .
لا همّ رب الكعبة المحرّمة ... أظهر عَلَى كل عدو سلمهْ .
لَهُ يدان فِي الأمور المبهمهْ ... كَفٌ بِهَا يعطي وكفّ مبهمهْ .
الأنصاري .
سلمة بن سلامة بن وَقَش بفتح الواو والقاف مخفّفة وشين معجمة الأنصاري أحد من شهد بدراً والعقبتين وعاش سبعين سنةً وتوفيّ سنة خمس وأربعين للهجرة .
سلمة بن أبي سلمة .
ربيب رسول الله A لَهُ رؤية ولا يُحفظ لَهُ حديث توفيّ فِي حدود الثمانين للهجرة . كَانَ سلمة أسنّ من أخِيه عمرو بن أبي سلمة وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان . وَقَدْ روى عنه عمرو وأخو . ولمّا زوّجه رسول الله A أُمامة بنت حمزة بن عبد المطّلب أقبل عَلَى أصحابه فقال : أتروني كافأتُه ؟ .
سلمة بن مسعود .
بن سنان الأنصاري .
من بني غنيم بن كعب . قُتل يوم اليمامة شهيداً وهو فِي عداد الصحابة .
سلمة بن قيس الأشجعي .
كوفيّ من الصحابة . روى عنه هلال بن يساف وأبو إسحاق السبيعي .
سلمة بن صخر .
بن سلمان بن حارثة الأنصاري .
ثُمَّ البياضي مدني ويقال فِيهِ : سلمان بن صخر والأول أصحّ . وهو الَّذِي ظاهَر من امرأته ثُمَّ وقع عَلَيْهَا فأمره رسول الله A أنْ يكفّر وَكَانَ أحد البكّائين .
سلمة بن زيد الجعفي .
اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك فِي ايمه . فبعضهم قال : سلمة بن زيد وبعضهم قال : يزيد بن سلمة . روى عنه علقمة بن قيس ويزيد بن مرّة حديث علقمة عنه مرفوعاً : " الوائدة والمَوْؤودة فِي النار إلاّ أنْ يدرك الوائد الإسلام فيسلم " وحديث يزيد بن مرّة عنه مرفوعاً فِي تأويل " إنّا أنشَأناهُنَّ إنْشَاءً " يعني : من الثيب والأبكار فجعلهنَ كلّهنّ أبكاراً عرباً أتراباً .
أبو حازم الأعرج .
سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج المدني الزاهد التمّار القاصّ مولى الأسود ابن سفيان المخزومي وقيل : مولى بني ليث . روى عن سهل بن سعد وابن المسّيّب وأبي سلمة وعطاء وأبي إدريس الخولاني وغيرهم . وروى عنه الزهري وهو أكبر منه وابناه عبد العزيز وعبد الجبّار ابنا سلمة ومالك والثوري ومعمر وابن إسحاق وابن عيينة والحمّادان ابن سلمة وابن زيد وغيرهم . وتوفيّ سنة تسع وثلاثين ومائة وروى لَهُ الجماعة . وَكَانَ أشقر أحول أفزر الشفة . قال : النظر فِي العواقيب تلقيح العقول . وذكر الجاحظ فِي كتاب " البيان " أنّ أبا حازم دخل جامع دمشق فوُسوس وقال لَهُ الشيطان : أحدثتَ بعد وضوئك فقال لَهُ : وَقَدْ بلغ هَذَا من نصحك . وَكَانَ يقصّ بع العصر وبعد الفجر فِي مسجد المدينة . وقال أبو زرعة : لَمْ يسمع من صحابيّ إلاّ من سهل بن سعد . وقال العجلي : سمع من سهل وَلَمْ يسمع من أبي هريرة . وقال أبو معشرك رأيت أبا حازمٍ فِي مجلس عون بن عبد الله وهو يقصّ فِي المسجد ويبكي ويمسح بدموعه وجهه فقلت لَهُ : يَا أبا حازم لِمَ تفعل هذا ؟ قال : إنّ النار لا تصيب موضعاً أصابته الدموع من خشية الله ! .
وقال لَهُ سليمان وَقَدْ أحضره : تكلّمْ يَا أعرج ! .
فقال : مَا للأعرج من حاجة فيتكلّم بِهَا ولولا اتّقاء شرّكم مَا أتاكم الأعرج فقال سليمان : مَا ينجينا من أمرنا هَذَا الَّذِي نحن فِيهِ ؟ قال : أخذُ هَذَا المال من حلّه ووضعه فِي حقّه قال : ومن يطيق ذَلِكَ ؟ قال : من طلب الجنّة وهرب من النار ! .
قال سليمان : مَا بالنا لا نحبّ الموت ؟ قال : لأنّك جمعت متاعك فوضعته بَيْنَ عينيك فأنت تكره أن تفارقه ولو قدّمته أمامك لأحببت أن تلحق بِهِ لأنّ قلب المرء عند متاعه فتعجّب منه سليمان .
أبو عبد الرحمن المسمعي