طوبى لقيمنا أحنى على قمر ... يجلو براحته عن وجهه الكلفا .
أو درة كمنت في خدرها فغدا ... يفض باللطف عن أنوارها الصدفا .
ونقلت منه قال أنشدني لنفسه : .
أما هواك وإن تقادم عهده ... فشفيع وجهك ما زيال يجده .
لا تحسبن على التقاطع والنوى ... ينساك مشتاق تفاقم وجده .
يهواك ما هب النسيم وحبذا ... نفح النسيم الحاجري وبرده .
ما كان يكلف بالرياح صبابةً ... لولا تجنيه ولولا بعده .
تسري إليه بصوعة من عقده ... إن المنى فيما تضمن عقده .
ماذا الملام مع الغرام وفي الحشا ... منه لهيب هوىً تضرم وقده .
عنه إليك به فإن ضلاله ... في الوجد لو حاققت نفسك رشده .
أيروم عاذله المضلل رده ... عن رأيه هيهات خيب قصده .
ماذا عليه إذا تضاعف ما به ... حتى يعود وقد تناهى حده .
إن الهوى طمع يولد داءه ... أمل يقويه الجوى ويمده .
فلكم تملك رق حر عنوةً ... أمسى وأصبح وهو فيه عبده .
وبأيمن الوادي غزال أراكة ... أصبو إليه وإن تزايد صده .
يختال والأغصان تعطفها الصبا ... فتغار منه إذا تمايل قده .
والأقحوان إذا تبسم ثغره ... والورد مطلول الجوانب خده .
قد كان سوفني الوصال وليته ... من بعد مطل أن ينجز وعده .
ونقلت منه قال أنشدني لنفسه : .
قولوا لجيران العقيق لا النقا ... حتام تهدون إلينا القلقا .
يا ساكني قلبي عسى مبشر ... يخبرني متى يكون الملتقى .
ما لبقائي لفراقي لكم ... معنىً فإن لقيتكم طاب البقا .
أشقاني الدهر فإن أسعدني ... بجمع شمل بكم زال الشقا .
أهواكم وأتقي وقل من ... يجمع ما بين الغرام والتقى .
حبكم سفينة ركبتها ... مأمونة فكيف أخشى الغرقا .
حاشى لمن أصبح يرجو الوصل أن ... يمسي بنار هجركم محترقا .
وقال : أنشدني لنفسه : .
يميناً لقد بالغت يا خل في العذل ... وما هكذا فعل الأخلاء بالخل .
إذا أنت لم تسعد خليلك في الهوى ... فذره لقد أمسى عن العذل في شغل .
ولا تحسبن اللوم يهب وجده ... فلومك بالمحبوب يغرب ولا يسلي .
وما كنت ممن يذهب الوجد حزمه ... لعمرك لولا أسهم الأعين النجل .
قلت : شعر متوسط .
صاحب بعلبك .
بهرام شاه بن شاهنشاه بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك ؛ مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين وست مائة وقد وخطه المشيب وناهز الخمسين ولبس غلمانه المسوح .
ضياء الدين الكفرتوثي .
بهرام بن الخضر الوزير ضياء الدين الكفرتوثي وزير الأتابك زنكي ؛ وزر له في سنة ثمان وعشرين وخمس مائة وتوفي C تعالى على وزارته سنة ست وثلاثين وخمس مائة وتولى الوزارة بعده أبو الرضى ابن صدقة .
بهروز شحنة بغداد .
بهروز بن عبد الله أبو الحسن الخادم الأبيض الملقب مجاهد الدين مولى السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي ؛ ولي وزارة العراق نيفاً وثلاثين سنة وبنى ببغداد رباطاً للصوفية على دجلة ورباطاً آخر للخدم بأعلى البلد وعمر النهروان وأجرى الماء فيه بعد أن كان قد خرب وولي الشحنكية ببغداد . قال محب الدين ابن النجار : وكان حسن السيرة متديناً . توفي في رجب سنة أربعين وخمس مائة . وقال الشيخ شمس الدين الذهبي : سنة اثنتين وأربعين وكان ظلوماً . قلت : وفي ترجمة أيوب والد السلطان صلاح الدين له ذكر فيطلب هناك .
بهز .
القشيري البصري .
بهز بن حكيم بن معاوية القشيري البصري ؛ روى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ووثقه ابن معين وابن المديني والنسائي وقال أبو داود : أحاديثه صحاح . وقال أبو حاتم لا يحتج به . توفي في حدود الخمسين والمائة .
النجيرمي