ففقدْتُ استطاعتي في هوى ظب ... يٍ فسمعاً للمُجْبرين وطاعه .
ومنه من الطويل : .
ولمّا تناءت بالأحبّة دارُهُمْ ... وصرنا جميعاً من عيان إلى وهمِ .
تمكنّ مني الشوقُ غير مسامحٍ ... كمعتزليٍّ قد تمكّنَ من جهْمي .
ومنه من المتقارب : .
وقائلةٍ : لِمْ عرتْك الهمومُ ... وأمرك ممتثَلٌ في الأمَمْ ؟ .
فقلت : ذريني على غُصّتي ... فإنَّ الهموم بقدرْ الهِمَمْ .
وقال يهجو من السريع : .
شرطُ الشَّروطيّ فتىً أيِّرٌ ... وما سواه غيرُ مشروطِ .
أبْغَى من الإبرة لكنّه ... يوهم قوماً أنّه لوطي .
وقال أيضاً من الرمل : .
سِبطُ مَتُّويٍ رقيعٌ سَفِلَهْ ... أبداً يبذل فينا أسْفَلَهْ .
اعتزلنْا نَيْكه في دُبْرِهْ ... فلهذا يَلْعنَ المعتزلهْ .
وكان شاعراً أديباً من الرمل : .
أحمد الله لبُشْرَى ... أقبلَتْ عند العَشِيِّ .
إذ حباني الله سِبطاً ... هو سبطٌ للنبيِّ .
مرحباً ثُمَّتَ أهلاً ... بغلامٍ هاشميِّ .
نبويٍّ علويٍّ ... حسنّيٍ صاحبيِّ .
ثم قال من البسيط : .
الحمد الله حمداً دائماً أبدا ... قد صار سبطُ رسول الله لي ولدا .
وقد ذكرت ذلك الشعراء في أشعارها . فمن ذلك قول أبي الحسن الجوهري من البسيط : .
وكان بعد رسول الله كافِلَهُ ... فصار جَدَّ بنيه بعد كافلهِ .
هلُمَّ للخَبَر المأثور نسنده ... في الطالَقانِ فقرّت عينُ ناقلهِ .
فذلك الكنزُ عبّادٌ وقد وضحتْ ... عنه الإمامةُ في أولى مَخايلهِ .
لما روت الشيعة أن بالطالقان كنزاً من ولد فاطمة يملأ الله به الأرض عدلاً كما ملئت جوراً .
علم الدين ناظر الجيش .
إسماعيل بن عبد الجبار بن يوسف بن عبد الجبار بن شبل القاضي أبو الطاهر علم الدين ابن القاضي الأكرام أبي الحجاج الجذامي الصويتي المقدسي الأصل المصري قرأ الأدب على ابن بري وصحب شيخ الديوان السديد أبا القاسم كاتب ناصر الدولة وانتفع بصحبته وسمع من السلفي وولي ديوان الجيش للسلطان صلاح الدين ثم للعزيز ولده وللأفضل ثم للعادل إلى أن صرف منه وكان شاعراً مترسلاً وعاش هو ووالده عمراً واحداً كل واحدٍ منهما إحدى وستين سنة وماتا في ذي القعدة وولي كل منهما ديوان الجيش عشرين سنة وهذا اتفاق غريب . وكانت وفاته في سنة عشر وستمائة . ومن شعره : ... .
السدي المفسر .
إسماعيل بن عبد الرحمن ابن أبي ذؤيب السدي الإمام أبو محمد السدي الكبير الحجازي ثم الكوفي الأعور المفسر راوي قريش روى عن أنس بن مالك وابن عباس وعبد خيرٍ الهمداني ومصعب بن سعد وأبي صالح باذام وأبي عبد الرحمن السلمي ومرة الطيب وخلق ورأى أبا هريرة والحسن بن علي Bه وروى له مسلم وأو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة . قال النسائي : صالح الحديث وقال القطان : لا بأس به وقال أحمد : مقارب الحديث . وقال مرة : ثقة وقال ابن معين : ضعيف وقال أبو زرعة : لين وقال أبو حاتم : يكتب حديثه وقال ابن عدي : هو عندي صدوق . قيل : إنه كان عظيم اللحية جداً . قال إسماعيل ابن أبي خالد السدي : كان أعلم بالقرآن من الشعبي . وأما السدي الصغير فهو محمد بن مروان أحد المتروكين . قال الفلكي : إنما لقب السدي لأنه كان يجلس بالمدينة في مكانٍ يقال له السد وقيل : إنه كان يبيع الخمر والمقانع بسدة الجامع . يعني : باب الجامع وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة .
الصابوني