@ 199 @ شريكا ! 2 < وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار > 2 ! يعني إلى دين العزيز الغفار ! 2 < العزيز > 2 ! في ملكه ! 2 < الغفار > 2 ! لمن تاب .
قوله ! 2 < لا جرم > 2 ! يعني حقا .
! 2 < أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا > 2 ! يعني ليس له قدرة .
ويقال ليس له استجابة دعوة تنفع في الدنيا .
! 2 < ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله > 2 ! يعني مصيرنا ومرجعنا إلى الله يوم القيامة ! 2 < وأن المسرفين > 2 ! يعني المشركين ! 2 < هم أصحاب النار > 2 ! يعني هم في النار أبدا .
قوله ! 2 < فستذكرون ما أقول لكم > 2 ! يعني ستعرفون إذا نزل بكم العذاب وتعلمون أن ما أقول لكم من النصيحة أنه حق .
! 2 < وأفوض أمري إلى الله > 2 ! يعني أمر نفسي إلى الله وأدع تدبيري إليه ! 2 < إن الله بصير بالعباد > 2 ! يعني عالم بأعمالهم وبثوابهم .
فأرادوا قتله فهرب منهم فبعث فرعون في طلبه فلم يقدروا عليه فذلك قوله ! 2 < فوقاه الله سيئات ما مكروا > 2 ! يعني دفع الله عنه شر ما أرادوا ! 2 < وحاق بآل فرعون > 2 ! يعني نزل بهم ! 2 < سوء العذاب > 2 ! يعني شدة العذاب وهو الغرق .
قوله عز وجل ! 2 < النار يعرضون عليها > 2 ! قال ابن عباس يعني تعرض أرواحهم على النار ! 2 < غدوا وعشيا > 2 ! هكذا قال قتادة ومجاهد .
وقال مقاتل تعرض روح كل كافر على منازلهم من النار كل يوم مرتين .
وقال ابن مسعود أرواحهم في جوف طير سود يرون منازلهم غدوة وعشية .
وقال هذيل بن شرحبيل أرواح الشهداء في جوف طير خضر تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش .
وإن أرواح آل فرعون في جوف طير سود تغدو وتروح على النار فذلك عرضها .
وفي الآية دليل على إثبات عذاب القبر لأنه ذكر دخولهم النار يوم القيامة وذكر أنه تعرض عليهم النار قبل ذلك غدوا وعشيا .
ثم قال ! 2 < ويوم تقوم الساعة > 2 ! يعني يقال لهم يوم القيامة ! 2 < أدخلوا آل فرعون > 2 ! .
قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ! 2 < ادخلوا > 2 ! بضم الألف والخاء .
وهكذا قرأ عاصم في رواية أبي بكر والباقون بنصب الألف وكسر الخاء .
فمن قرأ ! 2 < ادخلوا > 2 ! بالضم .
فمعناه ! 2 < أدخلوا آل فرعون > 2 ! يعني يا قوم فرعون ! 2 < أشد العذاب > 2 ! فصار الآل نصبا بالنداء .
ومن قرأ ! 2 < ادخلوا > 2 ! بالنصب .
معناه يقال للخزنة أدخلوا آل فرعون .
يعني قوم فرعون ! 2 < أشد العذاب > 2 ! يعني أسفل العذاب .
فصار الآل نصبا لوقوع الفعل عليه