قوله : 13 - { متكئين فيها على الأرائك } منصوب على الحال من مفعول جزاهم والعامل فيها جزى ولا يعمل فيها صبروا لأن الصبر إنما كان في الدنيا وجوز أبو البقاء أن يكونه صفة لجنة قال الفراء : وإن شئت جعلت متكئين تابعا كأنه قال : جزاهم جنة متكئين فيها وقال الأخفش : يجوز أن يكون منصوبا على المدح والضمير من فيها يعود إلى الجنة والأرائك : السرر في الحجال وقد تقدم تفسيرها في سورة الكهف { لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا } الجملة في محل نصب على الحال من مفعول جزاهم فتكون من الحال المترادفة أو من الضمير في متكئين فتكون من الحال المتداخلة أو صفة أخرى لجنة والزمهرير أشد البرد والمعنى : أنهم لا يرون في الجنة حر الشمس ولا برد الزمهرير ومنه قول الأعشى : .
( منعمة طفلة كالمها ... لم تر شمسا ولا زمهريرا ) .
وقال ثعلب : الزمهرير القمر بلغة طي وأنشد لشاعرهم : .
( وليلة ظلامها قد اعتكر ... قطعتها والزمهرير ما زهر ) .
ويروى ما ظهر : أي لم يطلع القمر وقد تقدم تفسير هذا في سورة مريم