فرد الله عليهم بقوله : 52 - { وما هو إلا ذكر للعالمين } والجملة مستأنفة أو في محل نصب على الحال من فاعل يقولون : أي والحال أنه تذكير وبيان لجميع ما يحتاجون إليه أو شرف لهم كما قال سبحانه { وإنه لذكر لك ولقومك } وقيل الضمير لرسول الله A إنه مذكر للعالمين أو شرف لهم وقد أخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله A يقول : [ يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ] وهذا الحديث ثابت من طرق في الصحيحين وغيرهما وله ألفاظ في بعضها طول وهو حديث مشهور معروف وأخرج ابن منده عن أبي هريرة في الآية قال : يكشف الله D عن ساقه وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن منده عن ابن مسعود في الآية قال : يكشف عن ساقه تبارك وتعالى وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات وضعفه وابن عساكر عن أبي موسى عن النبي A في الآية قال : [ عن نور عظيم فيخرون له سجدا ] وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن منده والبيهقي عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس في الآية قال : يكشف عن أمر عظيم ثم قال : قد قامت الحرب على ساق قال : وقال ابن مسعود : يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن ويقسو ظهر الكافر فيصير عظما واحدا وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : { يوم يكشف عن ساق } قال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول الشاعر : .
( وقامت الحرب بنا على ساق ) .
قال ابن عباس : هذا يوم كرب شديد روي عنه نحو هذا من طرق أخرى وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله A كما عرفت وذلك لا يستلزم تجسيما ولا تشبيها فليس كمثله شيء .
( دعوا كل قول عند قول محمد ... فما آمن في دينه كمخاطر ) .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : { وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون } قال : هم الكفار يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون وأخرج البيهقي في الشعب عنه في الآية قال : الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضا في قوله : { ليزلقونك بأبصارهم } قال : ينقذونك بأبصارهم