ثم لما وعظهم الله سبحانه بما ذكره من حال أهل القرية المذكورة أمرهم أن يأكلوا مما رزقهم الله من الغنائم ونحوها وجاء بالفاء للاشعار بأن ذلك متسبب عن ترك الكفر والمعنى : أنكم لما آمنتم وتركتم الكفر فكلوا الحلال الطيب وهو الغنيمة واتركوا الخبائث وهو الميتة والدم { واشكروا نعمة الله } التي أنعم بها عليكم واعرفوا حقها { إن كنتم إياه تعبدون } ولا تعبدون غيره أو إن صح زعمكم أنكم تقصدون بعبادة الآلهة التي زعمتم عبادة الله تعالى وقيل إن الفاء في فكلوا داخلة على الأمر بالشكر وإنما أدخلت على الأمر بالأكل لأن الأكل ذريعة إلى الشكر