@ 644 @ ! 2 < بأمره > 2 ! القدري ! 2 < ولتبتغوا من فضله > 2 ! بالتصرف في معايشكم ومصالحكم . ! 2 < ولعلكم تشكرون > 2 ! من سخر لكم الأسباب ، وسير لكم الأمور . فهذا المقصود من النعم ، أن تقابل بشكر الله تعالى ، ليزيدكم الله منها ، ويبقيها عليكم . وأما مقابلة النعم بالكفر والمعاصي ، فهذه حال من بدل نعمة الله كفرا ، ومنحته محنة ، وهو معرض لها للزوال ، والانتقال منه إلى غيره . ^ ( ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجآءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ^ أي : ! 2 < ولقد أرسلنا من قبلك > 2 ! في الأمم السالفين ! 2 < رسلا إلى قومهم > 2 ! حين جحدوا توحيد الله ، وكذبوا بالحق ، فجاءتهم رسلهم يدعونهم إلى التوحيد والإخلاص ، والتصديق بالحق ، وبطلان ما هم عليه ، من الكفر والضلال . وجاؤوهم بالبينات والأدلة على ذلك ، فلم يؤمنوا ، ولم يزولوا عن غيهم . ! 2 < فانتقمنا من الذين أجرموا > 2 ! ونصرنا المؤمنين ، أتباع الرسل . ! 2 < وكان حقا علينا نصر المؤمنين > 2 ! أي : أوجبنا ذلك على أنفسنا ، وجعلنا من جملة الحقوق المتعينة ووعدنا به ، فلا بد من وقوعه . فأنتم أيها المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم ، إن بقيتم على تكذيبكم ، حلت بكم العقوبة ، ونصرناه عليكم . ^ ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السمآء كيف يشآء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذآ أصاب به من يشآء من عباده إذا هم يستبشرون * وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين * فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتهآ إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ) ^ يخبر تعالى عن كمال قدرته ، وتمام نعمته ، أنه ! 2 < يرسل الرياح فتثير سحابا > 2 ! من الأرض . ! 2 < فيبسطه في السماء > 2 ! أي : يمده ويوسعه ! 2 < كيف يشاء > 2 ! أي : على أي حالة أرادهم من ذلك . ! 2 < ويجعله > 2 ! أي : ذلك السحاب الواسع ! 2 < كسفا > 2 ! أي : سحابا ثخينا ، قد طبق بعضه فوق بعض . ! 2 < فترى الودق يخرج من خلاله > 2 ! أي : السحاب ، نقطا صغارا متفرقة ، لا تنزل جميعا ، فتفسد ما أتت عليه . ! 2 < فإذا أصاب به > 2 ! بذلك المطر ! 2 < من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون > 2 ! يبشر بعضهم بعضا بنزوله ، وذلك لشدة حاجتهم ، واضطرارهم إليه ، فلهذا قال : ! 2 < وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين > 2 ! أي : آيسين قانطين ، لتأخر وقت مجيئه . أي : فلما نزل في تلك الحال ، صار له موقع عظيم عندهم ، وفرح واستبشار . ! 2 < فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها > 2 ! فاهتزت وربت ، وأنبتت من كل زوج كريم . ! 2 < ان ذلك > 2 ! الذي أحيا الأرض بعد موتها ^ ( لمحيي الموتى ، وهو على كل شيء قدير ) ^ فقدرته تعالى ، لا يتعاصى عليها شيء ، وإن تعاصى على قدر خلقه ، ودق عن أفهامهم ، وحارت فيه عقولهم . ^ ( ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون * فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعآء إذا ولوا مدبرين * ومآ أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ) ^ يخبر تعالى عن حالة الخلق ، وأنهم مع هذه النعم عليهم بإحياء الأرض بعد موتها ، ونشر رحمة الله تعالى ، لو أرسلنا على هذا النبات الناشىء عن المطر ، وعلى زروعهم ، ريحا مضرة متلفة أو منقصة . ! 2 < فرأوه مصفرا > 2 ! قد تداعى إلى التلف ! 2 < لظلوا من بعده يكفرون > 2 ! . فينسون النعم الماضية ، ويبادرون إلى الكفر . وهؤلاء ، لا ينفع فيهم وعظ ولا زجر ! 2 < فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء > 2 ! بالأولى ! 2 < إذا ولوا مدبرين > 2 ! فإن الموانع قد توفرت فيهم عن الانقياد والسماع النافع كتوفر هذه الموانع المذكورة ، عن سماع الصوت الحسي . ^ ( وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم ) ^ لأنهم لا يقبلون الإبصار بسبب عماهم فليس فيهم قابلية له . ! 2 < إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون > 2 ! فهؤلاء الذين ينفع فيهم إسماع الهدى ، المؤمنون بآياتنا بقلوبهم ، المنقادون لأوامرنا ، المسلمون لنا ؛ لأن معهم الداعي القوي لقبول النصائح والمواعظ ، وهو استعدادهم للإيمان بكل آية من آيات الله ، واستعدادهم لتنفيذ ما يقدرون عليه من أوامر الله . ! 2 < الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير > 2 ! يخبر تعالى ، عن سعة علمه ، وعظيم اقتداره ، وكمال حكمته ، أنه ابتدأ خلق الآدميين من ضعف ، وهو الأطوار الأولى من خلقه ، من نطفة إلى علقة ، إلى مضغة إلى أن صار حيوانا في الأرحام ، إلى أن ولد ، وهو في سن الطفولية ، وهو إذ