@ 202 @ هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا ) قال ابن حجر في بلوغ المرام : في هذا الحديث رواه أحمد وابن ماجه ، وصححه الحاكم ورجح الأئمة غيره وقفه ، وقال ابن حجر في فتح الباري : وأقرب ما يتمسك به لوجوب الأضحية ، حديث أبي هريرة ، رفعه ( من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا ) أخرجه ابن ماجه ، وأحمد ورجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب . قاله الطحاوي وغيره ، ومع ذلك فليس صريحاً في الإيجاب اه منه . .
وذكر النووي في شرح المهذب ، من أدلة من أوجبها : ما جاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة يوم عيد ) ثم قال رواه البيهقي . وقال : تفرد به محمد بن ربيعة ، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي وليسا بقويين ، ثم قال : وعن عائذ الله المجاشعي ، عن أبي داود نفيع عن زيد بن أرقم أنهم قالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما هذه الأضاحي قال : ( سنة أبيكم إبراهيم ( صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم ) ، قالوا : ما لنا فيها من الأجر ؟ قال : بل كل قطرة حسنة ) رواه ابن ماجه ، والبيهقي . قال البيهقي : قال البخاري : عائذ الله المجاشعي عن أبي داود لا يصح حديثه ، وأبو داود هذا ضعيف ، ثم قال النووي : وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نسخ الأضحى كل ذبح ، وصوم رمضان كل صوم والغسل من الجنابة كل غسل ، والزكاة كل صدقة ) رواه الدارقطني والبيهقي قال : وهو ضعيف ، واتفق الحفاظ على ضعفه ، وعن عائشة قالت : قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أستدين وأضحي ؟ قال : ( نعم فإنه دين مقضي ) رواه الدارقطني والبيهقي ، وضعفاه قالا : وهو مرسل اه كلام النووي . وما ذكره من تضعيف الأحاديث المذكورة : هو الصواب ، وقد وردت أحاديث غير ما ذكرنا في الترغيب في الأضحية ، وفيها أحاديث متعددة ليست بصحيحة . وهذا الذي ذكرنا هو عمدة من قال : بوجوب الأضحية ، واستدلال بعض الحنفية على وجوبها بالإضافة في قولهم : يوم الأضحى قائلاً : إن الإضافة إلى الوقت ، لا تحقق إلا إذا كانت موجودة فيه بلا شك ، ولا تكون موجودة فيه بيقين ، إلا إذا كانت واجبة لا يخفى سقوطه ، لأن الإضافة تقع بأدنى ملابسة ، فلا تقتضي الوجوب على التحقيق ، كما لا يخفى . .
وأقوى أدلة من قال بالوجوب : هو ما قدمنا في الصحيحين من حديث جندب بن
