قال ثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول كان إسماعيل بن أبى خالد إذا حدث عن قيس يقول حدثني قيس بن أبو حازم قلت ليحيى كان إسماعيل من العرب قال كان مولى بجيلة قلت لا أعلم أحدا حدث عن بن أبى خالد عن قيس فنسبه الا قال بن أبى حازم وهذا جماع منهم ان إصلاح اللحن جائز والله اعلم قاله الخطيب .
( باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى ) .
قال كثير من السلف وأهل التحري في الحديث لا تجوز الرواية على المعنى بل يجب مثل تأدية اللفظ بعينه من غير تقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا حذف وقد ذكرنا بعض الروايات عمن ذهب الى ذلك ولم يفصلوا بين العالم بمعنى الكلام وموضوعه وما ينوب منه مناب بعض وما لا ينوب منابه وبين غير العالم بذلك وقد ذكر عن بعض السلف انه كان يروى الحديث على المعنى إذا علم المعنى وتحققه وعرف القائم من اللفظ مقام غيره وقال جمهور الفقهاء يجوز للعالم بمواقع الخطاب ومعانى الألفاظ رواية الحديث على المعنى وليس بين أهل العلم خلاف في ان ذلك لا يجوز للجاهل بمعنى الكلام وموقع الخطاب والمحتمل منه وغير المحتمل وقال قوم من أهل العلم الواجب على المحدث ان يروى على اللفظ إذا كان لفظ ينوب مناب معناه غامضا محتملا فاما إذا لم يكن كذلك بل كان معناه ظاهرا معلوما وللراوى لفظ ينوب مناب لفظ الرسول A غير زائد عليه ولا ناقص منه ولا محتمل لأكثر من معنى لفظه A جاز للراوى روايته على المعنى وذلك يجوز نحو أن يبدل قوله قام بنهض وقال بتكلم وجلس بقعد وعرف بعلم واستطاع بقدر وأراد بقصد واوجب بفرض وحظر بحرم ومثل هذا مما يطول تتبعه وهذا القول هو الذي نختاره مع شرط آخر وهو أن يكون سامع لفظ النبي A عالما بموضوع ذلك اللفظ في اللسان