الجميع بخلاف الرواية فإنها لا تكون إلا بنقل ما هو محسوس بالسمع وتطرق الخطأ إليه بعيد .
وأما إن جهل الحال في أن الرواية عن مجلس واحد أو مجالس مختلفة فالحكم على ما سبق فيما إذا اتحد المجلس وقبول الزيادة فيه أولى نظرا إلى احتمال اختلاف مجلس الرواية .
هذا كله فيما إذا لم تكن الزيادة مخالفة للمزيد عليه وأما إن كانت مخالفة له بحيث لا يمكن الجمع بينهما فالظاهر التعارض خلافا لبعض المعتزلة .
وعلى هذا لو روى الواحد الزيادة مرة وأهملها مرة في حديث واحد فالتفصيل والحكم على ما تقدم فيما إذا تعددت الرواة .
فعليك بالاعتبار .
وكذلك الخلاف فيما إذا أسند الخبر واحد وأرسله الباقون أو رفعه إلى النبي A وأوقفه الباقون على بعض الصحابة .
المسألة الرابعة إذا سمع الراوي خبرا وأراد نقل بعضه .
وحذف بعضه فلا يخلو إما أن يكون الخبر متضمنا لأحكام لا يتعلق بعضها ببعض أو يتعلق بعضها ببعض .
فإن كان الأول كقوله المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم فلا نعرف خلافا في جواز نقل البعض وترك البعض .
فإن ذلك بمنزلة أخبار متعددة ومن سمع أخبارا متعددة فله رواية البعض دون البعض وإن كان الأولى إنما هو نقل الخبر بتمامه لقوله A نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها .
وإن كان الثاني وذلك بأن يكون الخبر مشتملا على ذكر غاية .
كنهيه