باب زكاة العروض .
453 - ـ ( ولا زكاة فيها حتى ينوي بها التجارة وهي نصاب حولا ثم يقومها فإذا بلغت أقل نصاب من الذهب والفضة أخرج الزكاة من قيمتها ) لما روى سمرة بن جندب قال : [ إن رسول الله A أمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع ] رواه أبو داود وقال : إسناده مقارب ولأنه مال تام فتعلقت به الزكاة كالسائمة وإنما اعتبر أقل نصاب من الذهب أو الفضة لأن التقويم لحظ الفقراء فيعتبر ما لهم الحظ فيه .
مسألة : وتؤخذ الزكاة من قيمتها لا من أعيانها لأن نصابها معتبر بالقيمة لا بالعين وما اعتبر النصاب فيه وجبت الزكاة فيه كسائر الأموال وقدر زكاته ربع العشر لأنها تتعلق بالقيمة أشبهت زكاة الأثمان .
454 - ـ مسألة : ( وإن كان عنده ذهب أو فضة ضمها إلى قيمة العروض في تكميل النصاب ) لأنه معد للنماء والزكاة تجب في القيمة وهي إما ذهب وإما فضة فوجبت الزكاة في الجميع كما لو كان الكل للتجارة .
455 - ـ مسألة : ( وإذا نوى بعروض التجارة القنية فلا زكاة فيها ) لأن القنية الأصل ( ثم إن نوى بها بعد ذلك التجارة ) ففيه روايتان : إحداهما يصير للتجارة بمجرد النية اختارها أبو بكر للخبر ولأنه يصير للقنية بمجرد النية فكذلك للتجارة والثانية لا يصير للتجارة حتى يتبعه بنية التجارة لأن ما لا تتعلق به الزكاة من أصله لا يصير لها بمجرد النية كالمعلوفة إذا نوى بها الأسامة وفارق نية القنية لأنها الأصل فيكفي فيها مجرد النية كالإقامة مع السفر