فصل : إذا نفى رجلا عن أبيه فعليه الحد .
فصل : وإذا نفى رجلا عن أبيه فعليه الحد نص عليه أحمد وكذلك إذا نفاه عن قبيلته وبهذا قال ابراهيم النخعي و اسحاق وبه قال أبو حنيفة و الثوري و حماد : إذا نفاه عن أبيه وكانت أمة مسلمة وإن كانت ذمية أو رقيقة فلا حد عليه لأن القذف لها ووجه الأول ما روى الاشعث بن قيس عن النبي A أنه كان يقول : [ لا أوتى برجل يقول ان كنانة ليست من قريش إلا جلدته ] وعن ابن مسعود أنه قال : لا جلد إلا في اثنين : رجل قذف محصنة أو نفى رجلا عن أبيه وهذا لا يقوله إلا توقيفا فأما إن نفاه عن أمه فلا حد عليه لأنه لم يقذف أحدا بالزنا وكذلك إن قال : إن لم تفعل كذا فلست بابن فلان فلا حد فيه لأن القذف لا يتعلق بالشرط والقياس يقتضي أن لا يجب الحد بنفي الرجل عن قبيلته ولأن ذلك لا يتعين فيه الرمي بالزنا فأشبه ما لو قال للأعجمي : إنك عربي ولو قال للعربي : أنت نبطي أو فارسي فلا حد فيه وعليه التعزير نص عليه لأنه يحتمل أنك نبطي اللسان أو الطبع وحكي عن أحمد رواية أخرى أن عليه الحد كما لو نفاه عن أبيه والأول أصح وبه قال مالك و الشافعي : لأنه يحتمل غير القذف احتمالا كثيرا فلا يتعين صرفه اليه ومتى فسر شيئا من ذلك بالقذف فهو قاذف