الشيخ الثامن والعشرون .
113 - أخبرنا الشيخ أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل المعروف بابن السطوى بقراءة أبي البركات الغسال في جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة أنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار بقراءة أبي موسى الأندلسي سنة ثلاثين وأربعمائة أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الهروي الصفار سنة اثنتين وستين وثلثمائة أنا أبو إسحاق محمد بن محمود السمرقندي قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي C سنة سبع ومائتين يقول إلهي أدعوك بلسان نعمتك فأجبني بلسان كرمك يا من رباني في الطريق بنعمه وأشار لي في الورود إلى كرمه معرفتي بك دليلي عليك وحبي لك شفيعي إليك وأنا واثق في الطريق من الدليل بدلالته وساكن لدى الورود من شفيعي إلى شفاعته وإذا كان هذا سرور الطريق لي بنعمتك فكيف يكون سرور الورود مني بكرمك إلهي وعزتك وجلالك لو جئتك بعمل أهل الأرض والسماء لما استكثرته لما أعرف من شره نفسي فكيف لا أرجوك ولا استكثر ذنوبي على ما تعرفه من كرم نفسك .
إلهي إن إبليس ظن بخلقك ظنا فأطاعوه جهلا وظن خلقك بجودك ظنا فارحمهم فضلا وليس ما أطاعوه به في الذنوب عصيانا بأكثر مما جاءوك به إيمانا فهب عصيانهم لإيمانك وأدهم بإيمانهم إلى غفرانك فليس طاعة الملعون طلبوا ولكن حب اللذات لا له