والثالث أنه ردها عن طريق الهدى وإلى هذا المعنى ذهب الحسن ومجاهد والضحاك والسدي وقال مقاتل من قبل أن نطمس وجوها أي نحول الملة عن الهدى والبصيرة فعلى هذا القول يكون ذكر الوجه مجازا والمراد البصيرة والقلوب وعلى القولين قبله يكون المراد بالوجه العضو المعروف .
قوله تعالى فنردها على أدبارها خمسة أقوال .
أحدها نصيرها في الأقفاء ونجعل عيونها في الأقفاء هذا قول ابن عباس وعطية .
والثاني نصيرها كالأقفاء ليس فيها فم ولا حاجب ولا عين وهذا قول قوم منهم ابن قتيبة .
والثالث نجعل الوجه منبتا للشعر كالقرود هذا قول الفراء .
والرابع ننفيها مدبرة عن ديارها ومواضعها وإلى نحوه ذهب ابن زيد قال ابن جرير فيكون المعنى من قبل أن نطمس وجوههم التي هم فيها وناحيتهم التي هم بها نزول فنردها على أدبارها من حيث جاؤوا بديا من الشام .
والخامس نردها في الضلالة وهذا قول الحسن ومجاهد والضحاك والسدي ومقاتل .
قوله تعالى أو نلعنهم يعود إلى أصحاب الوجوه وفي معنى لعن أصحاب السبت قولان