والطاء والتاء والدال من حيز فلما تباين المخرجان واختلف الحيزان لم يدغم ومن أدغمها أجراها مجرى المثلين لاتفاق الحرفين في أنهما من طرف اللسان وأصول الثنايا واتفاقهما في الهمس ورأى الذي بينهما من الاختلاف يسيرا فأجراهما مجرى المثلين فأما طعامه وشرابه فقال وهب كان معه مكتل فيه عنب وتين وقله فيها ماء وقال السدي كان معه تين وعنب وشرابه من العصير لم يحمض التين والعنب ولم يختمر العصير .
قوله تعالى لم يتسنه قرأ ابن كثير ونافع و أبو عمرو وعاصم وابن عامر يتسنة و اقتده و ما أغنى عني ماليه و سلطانيه و وماهيه باثبات الهاء في الوصل وكان حمزة يحذفهن في الوصل ووافقه الكسائي في حذف موضعين يتسنه و اقتده وكلهم يقف على الهاء ولم يختلفوا في كتابيه و حسابيه أنها بالهاء وصلا ووقفا فأما معنى لم يتسنه فقال ابن عباس والحسن وقتادة في آخرين لم يتغير وقال ابن قتيبة لم يتغير بمر السنين عليه واللفظ مأخوذ من السنه يقال سانهت النخلة إذا حملت عاما وحالت عاما .
قوله تعالى وانظر إلى حمارك قال مقاتل انظر إليه وقد ابيضت عظامه وتفرقت أوصاله فأعاده الله .
قوله تعالى ولنجعلك آية للناس اللام صلة لفعل مضمر تقديره فعلنا بك ذلك لنريك قدرتنا ولنجعلك آية للناس أي علما على قدرتنا فأضمر الفعل لبيان معناه قال ابن عباس مات وهو ابن أربعين سنة وابنه ابن عشرين سنة ثم بعث وهو ابن أربعين وابنه ابن عشرين ومائة ثم أقبل حتى اتى قومه في بيت المقدس فقال لهم انا عزير فقالوا