لأنه أهم الحوائج وبه يحصل إتلاف المال غالبا والمعنى لا يأكل بعضكم مال بعض فهو على حد ولا تلمزوا أنفسكم وليس من تقسيم الجمع على الجمع كما فيركبوا دوابهمحتى يكون معناه لا يأكل كل واحد منكم مال نفسه بدليل قوله سبحانه : بينكم فإنه بمعنى الواسطة يقتضي أن يكون ما يضاف إليه منقسما إلى طرفين يكون الأكل والمال حال الأكل متوسطا بينهما وذلك ظاهر على المعنى المذكور والظرف متعلق ب تأكلوا كالجار والمجرور بعده أو بمحذوف حال من الأموال والباء للسببية والمراد من الباطل الحرام كالسرقة والنصب وكل ما لم يأذن بأخذه الشرع .
وتدلوا بها إلى الحكام عطف على تأكلوا فهو منهي عنه مثله مجزوم بما جزم به وجوز نصبه بأن مضمرة ومثل هذا التركيب وإن كان للنهي عن الجمع إلا أنه لا ينافي أن يكون كل من الأمرين منهيا عنه وإلادلاء في الأصل إرسال الحبل في البئر ثم أستعير للتوصل إلى الشيء أو الإلقاء والباء صلة الإدلاء وجوز أن تكون سببية والضمير المجرور للأموال أي لا تتوصلوا أو لا تلقوا بحكومتها والخصومة فيها إلى الحكام وقيل : لا تلقوا بعضها إلى حكام السوء على وجه الرشوة وقرأ أبي ولا تدلوا لتأكلوا بالتحاكم والرفع إليهم فريقا قطعة وجملة