[90] كما لها بيوت معروفة في قرى ومدن لبنان وجبل عامل، أبرز علماء هذه الاسرة الشيخ جواد بن الشيخ حسن بن الشيخ طالب، ولد عام 1280 ه أو بعدها بقليل، وتوفي عام 1352 ه، وهو يعد في مقدمة العلماء الذين ذبوا عن حمى الاسلام، ووقفوا بوجه التبشير المسيحي وأقلام المأجورين، وكم دافع بقلمه عن المسلمين وعقائدهم، ورد شبهات الماديين وأكاذيبهم، فإن كتبه وكتاباته تشهد بذلك، منها: " الرحلة المدرسية والمدرسة السيارة " في ثلاث أجزاء، " والهدى إلى دين المصطفى " في جزئين، ورسالة في التوحيد والتثليث، وأجوبة المسائل حول شبهات الالحاد والاعتراض على قدس رسول الله صلى الله عليه وآله، وهناك مؤلفات اخرى له فليراجع. واسرة آل البلاغي انجبت فطاحل العلماء والادباء، وذكرهم يتألق من بين الاسر النجفية، ولم تزل بيوتهم عامرة في النجف. آل الجزائري: من الاسر العلمية المعروفة بتقواها وصلاحها وأدبها، ينتهي نسبها إلى بني أسد، هاجرت إلى النجف في أوائل القرن العاشر الهجري، وشيدت لها بيوت علمية فيها، وقد انتشر صيتهم في الاوساط العلمية والادبية في النجف والبصرة ونواحيها، وجدها الاكبر هو الشيخ عبد النبي بن الشيخ سعد، ممن قرأ على الشيخ علي بن عبدالعالي الكركي، كما أنه يروي عن صاحب المدارك السيد محمد، توفي عام 1021 ه في طريقه من إصفهان إلى شيراز. وهناك اسر علمية وأدبية اخرى كثيرة برزت في تاريخ النجف العلمي والسياسي لم نذكرها خوف الاطالة، وحرصا على منهجية البحث. والنجف اليوم تعد من أكبر وأهم المراكز العلمية للشيعة الامامية، بحيث لا يدانيها بلد آخر في العلم والادب ; فقد جمع رجالها بين القلم والسيف، كما أن حياة ________________________________________