[88] الرقاب، وسطع نجمه، في سماء العلماء، وبذ الاوائل والاواخر، فلم يعد أحد من بينهم يفاخر، حيث ذاع صيته في الآفاق، وازدهرت الحياة العلمية في وقته حتى وصل التشيع في زمنه إلى أوج علاه، وطأطأت له ملوك العراق وإيران، وانقادت جميع الشيعة في الامصار والبلدان إليه، واصبح مرجعها الاكبر، وزعيمها الاوحد، فهو ملاذ الامة وكلمتها الفاصلة، أعاد للطائفة عزها وشرفها وهيئتها، وقد زلزل عروش الكفر بفتواه الخالدة، وأذل عبيد الاستعمار والمتزلفين لهم عندما وقف أمام قانون الاحوال الشخصية وقانون الاصلاح الزراعي، وغيرها من القوانين المدنية التي كانت فاتحة عهد جديد في تاريخ العراق السياسي، والتي كان من ورائها خطط استعمارية تستهدف الاطاحة بالروح الدينية في العراق. إن الصفات التي كان يتحلى بها الحكيم - قدس سره - أهلته لان يكون المرجع للبلدان الشيعية، ويكون صداه مدويا في جميع الاقطار، وتقف كل الحكومات والشعوب أمامه موقف الاجلال والاكبار،...، فقد حاز على النسب الرفيع، والشرف المصون، والعلم، والذكاء، والفطنة، والكياسة، والاخلاق العالية،... كل ذلك صيرته زعيما للشيعة وفخرها الدائم. برز من اسرة آل الحكيم كبار العلماء، ورجال تعتزبهم الجامعة النجفية في كل وقت ; أمثال السيد محمد سعيد الحكيم - قدس سره - والسيد محمد حسين، والسيد محمد تقي، وآخرون يطول المقام في ذكرهم. آل الجواهري: من الاسر التي تفتخر النجف برجالها الافذاذ والعلماء الاماجد، وقد علا شأن هذه الاسرة من حين نبوغ عميدها الاكبر، وجدها صاحب المواهب الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن آغا محمد الصغير بن عبد الرحيم الشريف الكبير، حيث بنى هذا الشيخ صرح مجد ________________________________________