[86] واسعا في مجال التأليف والطبع والنشر، وقد ساهم في دعم هذه الحركة الدؤوبة تواجد العلماء فيها، وتوفر ذوي الخبرة والكفاءة والايدي العاملة ورؤوس الاموال وبعض التسهيلات الفنية، كل ذلك وغيره من الاسباب ساهمت في جلب المطابع إلى النجف، وإنشاء دور النشر فيها، وقد زاولت تلك المطابع عملها في طبع الكتب وآثار العلماء قديما وحديثا، وطبع المجلات والجرائد والدوريات، حتى بلغ عدد المطابع في أواخر الخمسينات (13) مطبعة بين صغيرة أو قديمة قد اندثرت، وبين حديثة لم تزل تمارس نشاطها. أما العلماء والسادة والاشراف، فإن كتب التراجم والرجال قد أحصت المئات بل الالوف منهم منذ زمن الشيخ الطوسي وإلى يومنا هذا، نذكر منهم جماعة ساهموا في بناء صرح النجف العلمي ومجدها الدائم: آل الانصاري: من الاسر العلمية المعروفة، باني مجدها العلامة آية الله الشيخ مرتضى بن محمد أمين الانصاري، ينتمي إلى الصحابي الجليل المعروف جابر بن عبد الله الانصاري، وهو أول من زار قبر الشهيد المظلوم الامام الحسين عليه السلام في أيام الاربعين، وقد برز من هذه الاسرة علماء أجلاء، ونوابغ في الفكر الشيعي، ولم يزل بعضهم يقطن النجف ودزفول وشوشتر وطهران وقم. آل كاشف الغطاء: من الاسر التي امتازت بعلو المنزلة والشموخ في العلم والسياسة والزعامة الدينية، جدها الاكبر الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن يحيى، وينتهي نسبه إلى مالك الاشتر. ولد الشيخ جعفر كاشف الغطاء عام 1156 ه، وتوفي عام 1228 ه، له مواقف مهمة في تاريخ النجف، أهمها الوقوف بوجه الوهابية الغزاة، الذين هجموا مرات عديدة على كربلاء والنجف الاشرف، والشيخ كان يذب عن أهالي البلد، ويبذل على الفقراء والمعوزين، وقد تكفل بدفع الضريبة التي فرضتها ________________________________________