وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[246] لما جاء رسول ملك الروم حاملا معه رسالة القيصر الى المقتدر أمر الخليفة أن يطاف بهذا الرسول بدار الخلافة، فكان المستقبلين من الخدم كما يصف الخطيب البغدادي: سبعة آلاف خادم، منهم أربعة آلاف بيض، وثلاثة آلاف سود، وعدد الحجاب سبعمائة حاجب، وعدد الغلمان السودان غير الخدم أربعة آلاف غلام (1). ثم انغمار المقتدر بالشراب والطرب وعكوفه على المجون والارتماء في أحضان الجواري والمغنيات مما دفع ثمنه، إذ تسيبت الاوضاع في البلاد، وتحكم الاتراك في امور الدولة، وامتدت يد النساء لتعزل وتنصب من تشاء من الوزراء والعمال، وانتشر الفقر والجوع بين الناس، واضطرب المسلمون في أيامه، وفزعوا من الثورات والفتن، وما قام به صاحب الزنج واحتلاله للحرم المكي، وسلب أستار الكعبة وثيابه، وحمل الحجر الاسود الى البحرين، وانتشار الامراض والاوبئة، والضرائب الكثيرة التي كان ينوء بها المجتمع الاسلامي.. كل ذلك والخلفية المقتدر كثيرا ما جمعه مجلس الشراب والطرب مع والدته السيدة ولمة من حفدتها وجواريها (2). ولا غرابة أن يجد الباحث أن بغداد زمن المقتدر أخذت تعج بهذا اللون من الترف، حتى قصدها المغنيون وأهل اللهو والطرب، وقد بالغ المقتدر في إكرام هؤلاء، كابن عائشة، وكنيز المغني. لقد ساءت الاوضاع كثيرا أيام المقتدر، للاخطاء الجسيمة التي كان يرتكبها كل يوم، مما سلبته تلك التصرفات هيبة الخلافة منه، وتحكم في البلاد اناس غير نزيهين لهم مطامعهم الخاصة، وذوو الايدي الخؤنة، فهذه السيدة شغب والدة الخليفة ________________________________________ (1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 1 / 101، بيروت. (2) الفرج بعد الشدة - للتنوخي: 1 / 380. ________________________________________