وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[162] وحقا كانت شهرته في ترويج المذهب، لهذا كان شيخ أصحابنا - الشيعة - في وقته بالري ووجههم، وكان أوثق الناس بالحديث وأثبتهم (1). إلا أن هذه الشهرة ما نالها الشيخ إلا بعد ما تهيأت الظروف الامنية الخاصة للشيخ، وعندما كان في مأمن من الفتن والاضطرابات التي ألمت بالمسلمين سنينا طويلة. أما قول مرتضى الزبيدي في تاج العروس: " وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الامامية في أيام المقتدر " (2)، إنما يصدق هذا القول عندما كان الشيخ الكليني في بغداد، وسكنها حتى وافاه الاجل فيها، أما متى جاء الى بغداد، ومتى رحل الى غيرها، وإلى أي مدينة سافر.. كل ذلك يبقى في طي الغموض. نعم يحدثنا الشيخ الطوسي في " الاستبصار " انه حدث بها - بغداد - سنة 327 ه‍ (3)، وهذا يدلل أنه هاجر الى بغداد في أواخر عصره حيث أن وفاته سنة 329 ه‍، فبين زمان تصديه للدرس والتحدث وبين وفاته سنتان، وإن كان نحن لا نقطع بأن الشيخ نزل بغداد في هذه الفترة القريبة، بل لاأقل أنه سكنها حدود عقد من الزمان إن لم يكن أكثر من ذلك. أما قول صاحب " كشف المحجة ": " وقد أدرك زمان السفراء، وجمع الحديث من مشروعه ومورده، وقد انفرد بتأليف كتاب " الكافي " في أيامهم... " (4)، فهذا لا يعني أنه ألف كتابه - الكافي - في بغداد، بل من المحتمل أنه ألفه في الري، وهذا يصدق عليه القول أنه أدرك زمان السفراء، كما يصدق عليه القول أنه انفرد بتأليف ________________________________________ (1) رجال النجاشي: ص 377 ترجمة 1026. (2) تاج العروس لمرتضى الزبيدي: 9 / 322. (3) الاستبصار للشيخ الطوسي: 2 / 352. (4) كشف المحجة: ص 159. ________________________________________