وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[160] التاريخ عن سيرته بالتفصيل. فالاجواء السياسية في أواخر القرن الثالث الهجري حتمت على كثير من رجال الامامية وعلمائهم أن يتخفوا عن الانظار، أو أن يبتعدوا عن الصراعات الدائرة والفتن الشاخصة، والتي كان من ورائها رجال الدولة العباسيين، بل أن المعنيين من جراء خلق تلك الصراعات هم الشيعة، وهذا ديدن الحكام العباسيين ومن قبلهم الامويين، والتاريخ يعيد نفسه، كما هو اليوم قد اجتمعت كلمة الشرق والغرب على إبادة الشيعة أينما وجدوا، وبأي أسلوب كان، وللبرهنة على ذلك لانحتاج الى مزيد من التفكير، بل أن سير الاحداث السياسية اليوم هو خير دليل. فالظروف السياسية في ذلك الوقت حددت من نشاط بعض الشيعة الامامية في بلاد الري، وليس من الغريب أن يتمسك القسط الاكبر منهم بالتقية درء للخطر، وتلافيا للاضرار الناجمة من الاشتباكات الكلامية، بل أن بعض تلك المناظرات الكلامية تؤدي إلى تكفير بعضهم البعض الاخر، بحيث يمتد الامر إلى عوام الناس فيحملوا السلاح على عواتقهم، وتجد إراقة الدماء أرخص شئ عندهم. هذه بعض الظروف التي كانت سائدة في عصر نشأة الكليني الاولى، لهذا فإن حياته العلمية الاولى لم تكن بارزة في الري، بل أن الغموض هو العنصر البارز في النصف الاول من حياة الشيخ قدس سره. نعم برزت شخصيته العلمية في الري في النصف الثاني من حياته، وقبل سفره الى العراق، ولما انتقل الشيخ الى بغداد، التف حوله علماء الطائفة، وقصده كبار الشيعة، وقصده لاجل علمه وزهده وتقواه القاصي والداني، وأكثر من ذلك أنه أصبح من الاعلام المشهورين في زمن الغيبة، بل ومن المقربين الى النواب الاربعة، ولما كانت له منزلة رفيعة عند اولئك النواب والوكلاء ذاع صيته، وتألق نجمه، وأخذ ________________________________________